الشارقة: محمود الكومي
قضت محكمة الشارقة الاستئنافية المدنية الدائرة التجارية، بإلغاء الحكم الصادر عن محكمة أول درجة، والحكم مجدداً بحل وتصفية شركة تعمل في مجال التجارة العامة، مع تعيين مصف قضائي للقيام بكافة إجراءات التصفية القانونية، وذلك بعد ثبوت تعثر الشركة المالي والإداري، وتراكم مديونيات تنفيذية عليها تجاوزت سبعة ملايين و832 ألف درهم، وانعدام نشاطها التجاري الفعلي خلال السنوات الأخيرة.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامها أحد الشركاء الرئيسيين في الشركة طالباً حلها وتصفيتها قضائياً، استناداً إلى ما وصفه بالوضع المالي المنهار للشركة، موضحاً أن رأس مالها المسجل يبلغ 150 ألف درهم فقط، في حين أن التزاماتها المالية بلغت أكثر من 7.8 مليون درهم، موزعة بين مطالبات شركات تجارية ومكاتب قانونية وأفراد، وأن هذه الديون أصبحت محل ملفات تنفيذ مفتوحة أمام محاكم الدولة.
وكانت محكمة أول درجة كانت قد أصدرت حكماً برفض الدعوى، غير أن المدعي لم يرتض الحكم، فبادر إلى استئنافه، فيما قررت محكمة الاستئناف، ندب خبير لبحث المركز المالي للشركة والتحقق من أوضاعها القانونية والإدارية، وبيان مدى توافر أسباب الحل والتصفية.
عدم وجود حركة تشغيلية حقيقية
وأفاد تقرير الخبرة بأن الشركة لا تمارس أي نشاط تجاري فعلي منذ ما يقارب عامين، وأن إقرارات ضريبة القيمة المضافة المقدمة عنها جاءت خالية من أي إيرادات تشغيلية، كما أظهرت البيانات غياب العمالة المسجلة وعدم وجود حركة تشغيلية حقيقية.وقال المستشار القانوني الدكتور علاء نصر، الممثل القانوني للمدعي، إن محكمة الاستئناف خلصت إلى أن الشركة أصبحت في حالة تعثر مالي جسيم، وأن استمرارها لم يعد ممكناً من الناحية الواقعية أو القانونية.
وأشار إلى أن شروط الحل والتصفية القضائية أصبحت متوافرة وفق أحكام قانون الشركات التجارية وقانون المعاملات المدنية، خاصة في ظل انعدام النشاط، وغياب السجلات، وتراكم الديون التنفيذية، وعدم وجود مؤشرات على إمكانية المعالجة أو إعادة التنظيم.
وأضاف أن المحكمة قررت حل الشركة وتعيين مصف قضائي يتولى جرد جميع أصولها وموجوداتها، مع منحه مدة 3 أشهر لإنجاز أعمال التصفية، وحصر حقوقها لدى الغير، وتحديد التزاماتها وديونها، وبيع ما يلزم من أصولها لسداد تلك الالتزامات، ثم توزيع صافي ناتج التصفية إن وجد على الشركاء كل بحسب نسبة حصته في رأس المال، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لشطب الشركة من السجل التجاري لدى الجهات المختصة وإثبات انقضائها قانوناً.