القاهرة: «الخليج»، «وام»
دعا مجلس جامعة الدول العربية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إلى الوفاء بتعهداته التي قطعها للدول العربية والإسلامية بمنع ضم الضفة الغربية المحتلة، من أجل تحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة، فيما حذرت الأمم المتحدة من أن خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم، في حين تواصلت ردود الفعل الدولية المنددة بالإجراءات الإسرائيلية، وأكد الاتحاد الأوروبي أن تلك الإجراءات تتعارض مع القانون الدولي.
وترأست دولة الإمارات العربية المتحدة أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين والذي عقد بمقر الأمانة العامة في القاهرة، وأكد حمد عبيد الزعابي سفير دولة الإمارات لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية إدانة دولة الإمارات للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى فرض سيادة غير شرعية وترسيخ الاستيطان واستمرار السياسات التوسعية التي تنتهجها إسرائيل والتي تؤدي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة.
وجدد الزعابي الرفض القاطع للمساس بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني داعياً إلى الوقف الفوري للأنشطة الاستيطانية التي تهدد الاستقرار وتقوض فرص السلام والتعايش ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتها ووضع حد للممارسات غير الشرعية المخالفة للقانون الدولي.
وقد دان المجلس بشدة، في قراره الذي أصدره في ختام اجتماع دورته غير العادية، القرارات التي اتخذها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابينت» والتي تستهدف توسيع السيطرة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية. ووصف مجلس الجامعة القرارات الإسرائيلية بأنها تمثل تصعيداً خطِراً يهدف إلى ترسيخ الضم الفعلي لأجزاء واسعة من الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وتكريس سياسات التوسع الاستيطاني، والتهجير القسري، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة، وأشار البيان الصادر عن الاجتماع إلى أن من بين أبرز هذه الإجراءات نقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يسمى «الإدارة المدنية» التابعة للاحتلال، وهو ما يكرس -حسب المجلس- الفصل العنصري في المدينة ويمس بشكل مباشر بمكانة الحرم الإبراهيمي الشريف، وجدد التأكيد على الدعم العربي الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير، حق العودة، والسيادة الكاملة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ورفض المجلس بشكل قاطع أي محاولات لتجزئة الأرض الفلسطينية أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، مؤكداً وحدة الأرض الفلسطينية كثابت عربي.
من جهة أخرى، حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أمس الأربعاء من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمها غير القانوني.
وقال تورك في بيان: «إن هذه خطوة أخرى من قبل السلطات الإسرائيلية نحو جعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمراً مستحيلاً، في انتهاك لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير»، وأضاف «إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى».
ومن جهته، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى «موقف حازم» من الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تعزيز سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية المحتلة، وقال عباس خلال زيارة لأوسلو: إنه بحث مع رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور في هذا القرار، وفي عنف المستوطنين الإسرائيليين وحجب إسرائيل أربعة مليارات دولار من المساعدات المخصصة للشعب الفلسطيني، وأشار في مؤتمر صحفي إلى أن «هذه الانتهاكات الجسيمة تستدعي رداً حازماً من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي لأنها تعرقل جهود الرئيس ترامب وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي».
في غضون ذلك، تواصلت الإدانات الدولية المنددة بالإجراءات الإسرائيلية، فقد أكَّد الاتحاد الأوروبي، أن الخطوات التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية لمنح نفسها صلاحيات أوسع في الضفة الغربية المحتلة «تتعارض مع القانون الدولي» وتأتي بنتائج عكسية على جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة.
كما نددت كندا بقرار إسرائيل توسيع سيطرتها على الضفة الغربية، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية، واعتبرت ألمانيا أن القرارات الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي».
الإمارات تترأس اجتماع مجلسها الطارئ وتطالب بالوقف الفوري للأنشطة الاستيطانية
الجامعة العربية ترفض إجراءات إسرائيل والمساس بالحقوق الفلسطينية
12 فبراير 2026 01:21 صباحًا
|
آخر تحديث:
12 فبراير 01:21 2026
شارك