د.فيفيك كاران
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون الصداع النصفي، قد يُثير الصيام مخاوف حقيقية لديهم، لكن فهم هذه المخاوف يُساعد على صيامهم براحة وطمأنينة.
الصداع النصفي حالة طبية تُصيب الدماغ. عادةً ما يُسبب ألماً شديداً ونابضاً في الرأس، وقد يُصاحبه غثيان أو قيء أو حساسية للضوء والصوت. على عكس الصداع الخفيف، يُمكن أن يُعيق النصفي الأنشطة اليومية والراحة.
خلال رمضان، تتغير أنماط الحياة اليومية، ومواعيد الوجبات، وقد تقل ساعات النوم، ويقل تناول الماء خلال ساعات الصيام. بالنسبة لبعض الأفراد، قد تُحفز هذه التغييرات نوبات الصداع النصفي.
الأسباب الشائعة: الجفاف، انخفاض مستوى السكر في الدم نتيجة طول ساعات الصيام، قلة النوم، التوقف المفاجئ عن شرب الشاي أو القهوة.
من الشائع أن يُعاني الكثير من الأشخاص من الصداع في وقت متأخر من بعد الظهر. وغالباً ما يكون ذلك بسبب الجفاف أو التعب بعد يوم طويل من الصيام. مع ذلك، عادةً ما يكون الصداع النصفي أكثر حدة، وقد يترافق مع غثيان أو عدم راحة من الضوء.
وليس كل صداع أثناء الصيام هو صداع نصفي، ولكن من لديهم تاريخ معه قد يشعرون بالألم بشكل أشد.
والسحور مهم جداً، خاصةً لمن يعانون الصداع النصفي، فإهمال هذه الوجبة قد يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم، وهو عامل محفز قوي للصداع. تناول السحور مع مراعاة التوازن الصحيح للعناصر الغذائية يساعد على حماية الدماغ خلال ساعات الصيام ويقلل من احتمالية الإصابة بالصداع النصفي.
وبين الإفطار والسحور، يوصى بشرب كمية كافية من الماء، تناول وجبات متوازنة تحتوي على الحبوب الكاملة والبروتين والفواكه، وتجنب الإفراط في تناول الأطعمة المالحة أو المقلية أو السكرية.
والماء والتغذية السليمة يدعمان الصحة البدنية والعبادة على حد سواء.
قد يُصاب الأشخاص الذين يتناولون الكافيين بانتظام بالصداع إذا توقفوا فجأة خلال رمضان، وهذا النوع شائع في الأيام الأولى من الشهر، ويمكن أن يساعد تقليل الكافيين تدريجياً قبل رمضان في الوقاية منه.
استخدام الأدوية يمكن عادةً الاستمرار في تناول أدوية الوقاية من الصداع النصفي بعد الإفطار أو في السحور. ويمكن تناول مسكنات الألم بعد الإفطار عند الحاجة.
ويجب طلب العناية الطبية الفورية في الحالات الآتية: الصداع المفاجئ والشديد للغاية، الصداع المصحوب بضعف، أو مشكلات في الرؤية، أو تشوش، أو إغماء، الصداع الذي يختلف عن نمط النصفي المعتاد لدى الشخص.
هذه الأعراض ليست من سمات الصداع النصفي المعتادة، وتتطلب تقييماً عاجلاً.
د. فيفيك كاران
استشاري طب الأعصاب
مستشفى أن أم سي رويال- الشارقة