شكل فهد خلفان الحساني، وزوجته سندية محمد الزيودي، نموذجاً للأسرة المتميزة التي تسعى لتقديم الأفضل بشكل مختلف، لا لمجرد التميز وإنما لإيمانهما العميق بأهمية دورهما في تنشئة الأبناء بالرغم من مشاغلهما، وحرصهما على اتباع أحدث طرق التربية الممزوجة بالعادات والتقاليد والقيم العربية الأصيلة،
وكل ما يندرج تحتها من مصطلحات أخلاقية ووطنية واجتماعية ودينية، وهو ما كان نتاجه أسرة يؤمن كل فرد فيها بأهمية السعي لتطوير الذات والجمع ما بين الإتقان والشغف وبين الطموح والالتزام، واستغلال التجارب وتحويلها إلى فرص للتعلم وتحويل التحديات إلى خطوات نحو النجاح.
لم تشكل الوظائف، التي يعمل فيها الأب والأم عائقاً أمامهما في تكوين أسرة ناجحة على جميع الصعد التعليمية والثقافية والاجتماعية، ليتمكن جميع أفرادها من حصد الجوائز، بدءاً من الوالدين مروراً بالأبناء الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7 إلى 16 سنة حيث حصدت أسرة الحساني أكثر من 10 جوائز، تنوعت ما بين التعليمية والثقافية والاجتماعية منها 6 جوائز حصلت عليها الابنة الكبرى هيام وجائزتان حصلت عليهما الأسرة وأخرى حصدتها والدة الأطفال وجائزتان حصدتهما شوق 13 سنة وعائشة 12 سنة وجائزة حصدها الأب وأخرى الطفل خلفان.
من الجوائز التي حصدتها الأسرة، جائزة جمعية الإمارات للإبداع فئة أفضل أسرة في مجال التواصل الاجتماعي 2023- 2024 وحصدت فيها المركز الأول، وجائزة خليفة للأسرة الإماراتية المتميزة عام 2020، بينما حققت والدة الأطفال سندية الزيودي المركز الأول بجائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي، فئة ولي الأمر المتميز عام 2024، وجائزة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة للوقاية من التنمر في المدارس عام 2023.
وفازت الابنة الكبرى بجائزة الشيخ حمدان للأداء التعليمي المتميز ثلاث مرات، وذلك أعوام 2017 و2021 و2025، وفازت مرتين بجائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي، فئة الطالب المتميز، وذلك عام 2018 و2024، وجائزة الشيخ محمد بن خالد آل نهيان للأجيال عن فئة الطالب المتميز النابغ، وجائزة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة، كما فازت عام 2017 بالمركز الثاني بجائزة التحبير للقرآن الكريم عن فئة الترتيل، وفازت في مسابقة «مؤثر في إكسبو» عام 2020.
أما شوق وعائشة فحصدتا جائزة القائد المؤسس عن فئة الطالب المتميز عام 2018، وحققت كل منهما المركز الأول بالتساوي، بجائزة الشيخ محمد بن خالد آل نهيان للأجيال عن فئة البراعم، وحققت شوق المركز الأول بجائزة التحبير للقرآن الكريم، بينما نال الطفل خلفان العديد من الجوائز على مستوى إمارة الفجيرة وتأهل للمشاركة في مسابقة التاجر الصغير وذلك من بين 7000 مشارك.
قدوة
عن مشوار الأسرة والأدوار التي لعبها الأبوان للوصول بالأبناء لمستويات تربوية أخلاقية اجتماعية لا يمكن وصفها سوى بالمتميزة، قالت سندية الزيودي، معلمة بالفجيرة:منذ أن رزقنا بطفلتنا الأولى انتهجنا طريقة في التربية والتنشئة والتعامل الأسري تعتمد على الغرس أولاً ومن ثم التعويد على ممارسة سلوكيات إيجابية والتفكير الواعي والسعي الطموح نحو التطوير.
وذكرت أن «ما تحققه الأسرة على الصعيد التعليمي والتربوي والاجتماعي، ليس وليد الصدفة وإنما جاء نتاجاً لجهود كبيرة في التنشئة، ومن أبرز ما حرصنا عليه هو أن نكون قدوة للأبناء في التعامل الإنساني والاجتماعي، والحرص على طلب العلم وتطوير الذات وتنظيم الوقت وتعزيز مبادئ الحوار الأسري وطرح الأفكار والاعتماد على النفس».
وأشارت إلى أهمية الحوار الأسري اليومي، سواء خلال الجلوس على طاولة الطعام أو الجلسات العائلية.
مجالسة كبار السن
وأكدت سندية الزيودي ضرورة تعزيز القيم النفسية والإنسانية والاجتماعية لدى الأبناء وذلك من خلال تعويدهم على زيارة الأهل والأقارب وتعليمهم السنع عند استقبالهم أو الحوار معهم خاصة كبار السن الذين من خلالهم نتمكن من إكسابهم العادات والتقاليد والمواريث الأصيلة بسهولة وأيضاً ربط مستقبلهم بحاضرهم وماضيهم وغرس الاعتزاز بثقافتهم المحلية في نفوسهم.
وعن كيفية إيجاد الوقت الكافي لتربية الأبناء ومتابعتهم دراسياً وتربوياً واجتماعياً وثقافياً، قالت إن المفتاح السحري لهذه النوعية من التحديات هو تنظيم الوقت، مشيرة إلى أنها معلمة وزوجها أيضاً موظف إلا أن تنظيم الوقت يجعل في اليوم الواحد متسعاً لممارسة العديد من الأنشطة والاهتمامات والهوايات والمذاكرة والجلسات العائلية وغيرها.
التميز أساس البيت
19 فبراير 2026 00:36 صباحًا
|
آخر تحديث:
19 فبراير 00:36 2026
شارك