أكدت سوريا، أمس الأربعاء، حدوث حالات فرار جماعي من مخيم الهول، بعيد انسحاب القوات الكردية التي كانت تتولى إدارته، في حين بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك الترتيبات اللوجستية والسياسية اللازمة، لإعادة تفعيل السفارة الأمريكية في دمشق.
وأقرّت وزارة الداخلية السورية بحدوث حالات فرار جماعي من مخيم الهول الذي كان يؤوي عائلات عناصر يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش، بينهم أجانب، بعيد انسحاب القوات الكردية التي كانت تتولى إدارته. وقال المتحدّث باسم الوزارة نور الدين البابا خلال مؤتمر صحفي إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، انسحبت من المخيم «بشكل مفاجئ وغير منسق ودون أي إخطار مسبق للوزارة أو لشركائنا في التحالف الدولي». وتابع «تم هذا الانسحاب قبل وصول الجيش بوقت فاق ست ساعات». وقال «عند وصول فرقنا المختصة، تبيّن حدوث حالات هروب جماعي نتيجة فتح المخيم بصورة عشوائية».
وأضاف أن بعض عناصر الحراسة أخلوا مواقعهم مع أسلحتهم، بينما أزيلت «حواجز داخلية ضمن المخيم، ما أدى إلى حالة من الفوضى»، قبل أن تتدخل قوات الأمن السورية لضبط الوضع.
وضمّ المخيم وفق البابا نحو 23 ألفاً و500 شخص «70 في المئة» منهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ومعظمهم من السوريين والعراقيين، إضافة إلى نحو ستة آلاف و500 شخص من 44 جنسية.
ورصدت قوات الأمن «أكثر من 138 فتحة في سور المخيم الممتد على طول نحو 17 كيلومتراً، ما سهل عمليات الخروج غير المنظم عبر شبكات تهريب يبدو أنها تعرف تمام طبيعة المكان وإدارته السابقة، وفق البابا.
وقال إن السلطات تتابع أوضاع من غادروا المخيم بصورة غير منظمة، مضيفاً أنها أعادت غالبيتهم وسوت أوضاعهم القانونية، من دون تحديد عددهم.
وفي بيان آخر، أعلنت الوزارة إلقاء القبض على أحد عناصر خلايا «داعش» في محافظة دير الزور والمتورط في استهداف عناصر الفرقة 86 في وزارة الدفاع. وأوضحت الوزارة:«بناءً على عمليات رصد ومتابعة ميدانية مكثفة، نفّذت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الميادين عملية أمنية محكمة، أسفرت عن إلقاء القبض على المدعو محمود عيد العلي، أحد عناصر خلايا تنظيم داعش الإرهابي، والمتورّط في استهداف أحد عناصر الفرقة 86 في وزارة الدفاع».
من جهة أخرى، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أمس الأربعاء، مع المبعوث الأمريكي إلى سوريا باراك، في دمشق، الترتيبات اللوجستية والسياسية اللازمة لإعادة تفعيل السفارة الأمريكية في دمشق، والتي أغلقت قبل نحو 14 عاماً. فإن لقاء الجانبين، تناول عدداً من الملفات الاستراتيجية التي تؤسس ل«مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين».
وشدد الجانبان، وفق الخارجية السورية، على«الالتزام المطلق بوحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة على كامل جغرافيتها».
استعرض الجانبان، خلال اللقاء، الخطوات العملية المنجزة في ملف اندماج قوات سوريا الديمقراطية«قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.
الى ذلك، بحث رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا، عبد الباسط عبد اللطيف، مع نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني، طبيعة عمل الهيئة الوطنية ومساراتها المختلفة، إضافة إلى استراتيجيتها العامة والهيكلية المعتمدة في تنفيذ مهامها. وأعرب عن استعداد الأمم المتحدة لتقديم الدعم اللازم، لإنجاح مسار العدالة الانتقالية.(وكالات)
المبعوث الأمريكي يبحث في دمشق ترتيبات إعادة فتح سفارة واشنطن
سوريا تقر بفرار جماعي من مخيم الهول بعد انسحاب «قسد»
26 فبراير 2026 02:02 صباحًا
|
آخر تحديث:
26 فبراير 02:02 2026
شارك
أفراد من قوات الأمن السوري خلال دورية حراسة في مخيم الهول الخالي(أ ف ب )