عادي
واشنطن تضغط على دمشق للتحول عن أنظمة الاتصالات الصينية

تبادل محتجزين بين الحكومة السورية وفصائل درزية في السويداء

01:17 صباحا
قراءة 3 دقائق
باص يحمل معتقلين يصل إلى نقطة التبادل عند مدينة السويداء (أ.ف.ب)

تبادلت الحكومة السورية وفصائل درزية من محافظة السويداء، أمس الخميس، نحو تسعين محتجزاً، كانوا محتجزين لدى الطرفين منذ الأحداث الدامية التي اندلعت قبل أشهر في المحافظة الجنوبية، في وقت كشفت فيه مصادر عن ضغوط أمريكية على دمشق للتحول عن أنظمة الاتصالات الصينية.
وأوردت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان أنها قامت «بتسهيل إطلاق سراح 86 محتجزاً بين دمشق والسويداء، وتم نقل 61 من المفرج عنهم إلى السويداء، و25 إلى دمشق».
عند حاجز في بلدة المتونة الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية في ريف السويداء الشمالي، شاهد فريق لفرانس برس حافلتين كبيرتين أقلتا معتقلين من سجن عدرا قرب دمشق، لدى وصولهما برفقة القوات الحكومية والصليب الأحمر الدولي، قبل أن تكملا طريقهما برفقة سيارة إسعاف وأخرى للصليب الأحمر الدولي باتجاه مدينة السويداء.
وبعد وقت قصير، وصلت إلى النقطة ذاتها حافلة تقل محتجزين من قوات الأمن والجيش كانوا لدى الحرس الوطني، الفصيل المسلح في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة في السويداء.
وأفاد التلفزيون السوري الرسمي عن «انتشار أمني كثيف لقوى الأمن الداخلي والشرطة العسكرية على طريق دمشق السويداء لتأمين عملية تبادل الموقوفين».
وتوجّه رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا ستيفان ساكاليان في بيان بالشكر إلى «جميع الأطراف التي لعبت دوراً في لمّ شمل العائلات التي أمضت شهوراً من القلق في انتظار أقاربها»، وأمل أن تمهد «هذه العملية الطريق أمام عمليات إطلاق سراح أخرى محتملة وحوار بين جميع الأطراف بشأن قضايا إنسانية أخرى، بما في ذلك تحديد مصير ومكان وجود الأشخاص الذين فقدوا على خلفية الأعمال العدائية في جنوب سوريا منذ شهر يوليو/ تموز 2025»، وأسفرت أعمال العنف حينها، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل أكثر من ألفي شخص، وتخللها انتهاكات وفق شهادات ناجين ومنظمات حقوقية.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا للتلفزيون الرسمي: «إن التبادل جاء في سياق اتفاق عمان لخطوات تهدئة الوضع في السويداء وعودة الحل السلمي والسياسي ضمن نطاق الوحدة الوطنية السورية»، في إشارة إلى اجتماع استضافته عمان في لأغسطس/آب بمشاركة سورية وأمريكية، أكد على تعزيز وقف إطلاق النار وحفظ حقوق أبناء السويداء «في مسيرة إعادة بناء سوريا الجديدة»، وأضاف أن هناك جهوداً دولية تبذل لكشف مصير المختطفين في محافظة السويداء، مشيراً إلى أن المجموعات الخارجة عن القانون ما تزال ترفض الإفصاح عن أوضاع المختطفين لديها.
وكان مصدر في السويداء أفاد الثلاثاء عن مفاوضات بوساطة أمريكية بين الحكومة السورية ورجل الدين الدرزي البارز حكمت الهجري، الذي يعمل فصيل الحرس الوطني بإمرته، من أجل إتمام صفقة التبادل.
ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.
من جهة أخرى، أفاد ثلاثة مصادر ​مطلعة بأن الولايات المتحدة ‌حذرت سوريا ‌من الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في ‌قطاع الاتصالات، بحجة أنها تتعارض مع المصالح الأمريكية وتهدد الأمن القومي للولايات المتحدة.
ونُقلت هذه الرسالة خلال ​اجتماع لم يُعلن عنه ‌بين فريق من وزارة الخارجية الأمريكية ووزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل في سان ​فرانسيسكو ‌يوم الثلاثاء الماضي.
وتنسق ‌واشنطن من كثب مع دمشق منذ ‌2024، عندما ‌أطاحت المعارضة بالرئيس بشار ‌الأسد، الذي كان يتمتع بشراكة استراتيجية مع ​الصين. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"