يواكب القطاع الصحي في دولة الإمارات اليوم العالمي لمكافحة السمنة الذي يوافق الرابع من مارس سنوياً، عبر مبادرات وطنية متكاملة تركّز على الوقاية وتعزيز نمط الحياة الصحي، وفق نهج علمي قائم على الأدلة للحد من انتشار السمنة.
وتقود وزارة الصحة ووقاية المجتمع جهود الدولة في مكافحة السمنة عبر تطوير سياسات وطنية وتنفيذ برامج توعوية وعلاجية مبنية على أسس علمية ومعايير دولية.
وعززت الوزارة هذه الجهود بإطلاق الدليل الوطني لإدارة الوزن ومكافحة السمنة عام 2025، الذي يحدد بروتوكولات موحدة لتشخيص السمنة وعلاجها.وقال الدكتور بدر النعيمي، استشاري أمراض الغدد الصماء في «مدينة الشيخ خليفة الطبية»، إن أهمية اليوم العالمي لمكافحة السمنة تنبع من كون السمنة مرضاً مزمناً، وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية لما لها من تأثيرات صحية واسعة في الأفراد والمجتمعات. وأكد الدكتور محمد عبدالله، استشاري جراحة السمنة والجراحة العامة في «مدينة الشيخ شخبوط الطبية»، أن علاج السمنة يبدأ بتغيير نمط الحياة بالتغذية المتوازنة والنشاط البدني، مدعوماً بالتدخل الطبي عند الحاجة، وصولاً إلى الجراحة التي أثبتت فاعليتها حلاً جذرياً، وهو ما تجسّد عملياً بإجراء 200 عملية سمنة في «شخبوط الطبية» خلال العام الماضي باستخدام جراحة الروبوت المتطورة، التي وفّرت دقة أعلى ومضاعفات أقل ونتائج ملموسة.
المشي السريع
وشدد الدكتور محمد الصباغ، استشاري الغدد الصماء والسكري في «مدينة الشيخ طحنون بن محمد الطبية» التابعة لشركة «صحة»، على أن الوقاية من السمنة والحد من انتشارها يتحققان بتبني نمط حياة صحي بالتغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني بانتظام. مشيراً إلى أهمية ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، مثل المشي السريع أو السباحة للحفاظ على وزن صحي.
وأكد الدكتور محمد فتيان، استشاري الطب الباطني وأمراض السمنة والمدير الطبي ل«مدينة برجيل الطبية»، أن السمنة مرض مزمن ومعقد تتداخل فيه عوامل وراثية وهرمونية وسلوكية وبيئية، وترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأمراض خطيرة.
وتطرقت الدكتورة نور ناجي، استشارية الطب الباطني وأمراض السمنة في «برجيل الطبية»، إلى سمنة الأطفال، مؤكدة أنها باتت تحدياً صحياً متزايداً يزيد خطر الإصابة المبكرة بالأمراض المزمنة والتأثيرات النفسية. وأشارت إلى أن فقدان 5-10% من وزن الجسم، يحسن المؤشرات الصحية ويقلل المخاطر. (وام)