بكلمات قليلة، قوية واضحة، لا تقبل التأويل.. أوجز صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حال دولة الإمارات التي تتعرض لاعتداء جارتها السافر، التي وجهت صواريخها ومسيّراتها نحونا لتنال من منجزنا، ونجاحنا، فما وجدت غير الصمود والتفوق العسكري، والتلاحم المجتمعي.
لم تكسب إيران في اعتدائها علينا، ولن تكسب، ولن تنال من تجربتنا التنموية التي بهرت الدنيا، لا بل نلنا احترام العالم وتثمينه لدولتنا القوية الصامدة في وجه الجارة التي كشفت معدنها، فأسقطنا صواريخها ومسيّراتها وكأنها لم تكن، وأكدنا للعالم الذي يراقبنا بحب، أن دولتنا بخير وستبقى بخير في ظل تكاتف مجتمعها وكفاءة مؤسساتها العسكرية والمدنية.
صاحب السموّ رئيس الدولة، وخلال زيارته لبعض مصابي الاعتداءات، ومنهم إيراني يقيم بيننا في أمان، أشاد بالصورة المشرّفة التي أظهرها مجتمع الإمارات من مواطنين ومقيمين خلال الأوضاع الراهنة، داعياً بقلب القائد الحكيم المجتمع إلى أن يسامحه على أي تقصير.
كلام صاحب السموّ رئيس الدولة الموجز، يعكس حال بلادنا وأسلوب قيادتها التي تتحلّى دائماً بالثبات والصبر والحكمة، فهو يعي أن بلاده قوية وقادرة على التصدّي، والردّ إن شاءت، لكن إحساسه بالمسؤولية التي تسري في عروقه في أن أي ردّ سيخرج الحرب عن مسارها، وسيقلب منطقة الشرق الأوسط رأساً على عقب.
بلادنا مغرية وجميلة، وأبراجها وطرقاتها وحيويتها قد تثير لبعض الأنفس أنها ضعيفة، ولكن ليعلم الجميع أنها قوية عتيدة، قادرة على الصد والردّ، ولكن حكمة قائدها وصبره وقدرته على التعامل مع حال كهذه، جعلنا محط أنظار العالم.
ستبقى الإمارات بعزم رجالها وحكمة قيادتها قادرةً على الدفاع عن أمنها، وترسيخ مكانتها، وصون مكتسباتها.
جلدنا غليظ، ولحمنا مرّ، وقدرتنا وقوتنا أكبر بكثير مما يرى بعض ضعاف الرؤية، وستبقى دار زايد، المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي تحيي الإمارات ذكرى وفاته اليوم، قوية بوحدتها، وسيادتها، وحكيمة كما أرادها.
إمارات الخير.. هي إمارات المؤسس وإخوانه، الذين وثّقوا العهود، بأنها وطن الأمن والأمان والطمأنينة.