الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

عدوان خطر.. لن يمر

18 مايو 2026 00:58 صباحًا | آخر تحديث: 18 مايو 00:59 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
افتتاحية.jpg
افتتاحية.jpg
الاعتداءات الإرهابية الغادرة على دولة الإمارات تتواصل، ولكنها هذه المرة تجاوزت كل الخطوط الحمر، ووصلت إلى المحرّمات وتداعياتها البيئية الخطِرة العابرة للحدود، بما يمسّ حياة ملايين البشر، فضلاً عن انتهاكها للقوانين الدولية التي تحظر اللجوء إلى استهداف المنشآت النووية السلمية.
عدوان الأمس الذي طاول مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، بطائرة مسيّرة دخلت أراضي الدولة من الجهة الغربية من دون تسجيل إصابات أو أي تأثير في مستويات السلامة الإشعاعية، كان جزءاً من اعتداء أوسع من ثلاث طائرات مسيّرة تم التصدي لاثنتين منها بنجاح، فيما أصابت الثالثة المولد الكهربائي.
وزارة الدفاع أكدت أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد مصدر الاعتداءات، على أن يتم الإعلان عن التفاصيل فور استكمالها. لكن أياً كان المعتدي، إيران أو إحدى أذرعها في المنطقة، فإن الإمارات تقف بكامل الجاهزية، وقواتها قادرة على التعامل مع كافة التهديدات، والتصدي بحزم لأي محاولات تستهدف أمنها وسيادتها واستقرارها، فكيف إذا كان العدوان يستهدف منشأة نووية سلمية بما يشكله من تعريض سلامة الوطن والمواطن والمنطقة لخطر يتجاوز كل التوقعات؟
السلطات المعنية اتخذت كل الإجراءات الاحترازية اللازمة التي أكدت أن الحادث لم يؤثر في سلامة المحطة أو جاهزية أنظمتها الأساسية، وأن جميع المحطات تعمل بصورة طبيعية. وهذا بحد ذاته يشكّل عنصر أمان واطمئنان بأن الأوضاع تحت السيطرة ولا خوف من أي أذى محتمل.
سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، أكد، خلال اتصال هاتفي مع مدير وكالة الطاقة الذرية رافائيل غروسي، أن استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشدداً على حق دولة الإمارات الكامل في الرد على هذه الاعتداءات الإرهابية، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها، وفقاً للقانون الدولي. كما بحث سموّه مع عدد من وزراء خارجية الدول الشقيقة، منها السعودية والكويت والبحرين وقطر والأردن ومصر والمغرب، تداعيات هذا الاعتداء الإرهابي الغادر. وتزامنت تلك الاتصالات مع سيل من الإدانات الشديدة للاعتداء الذي يشكّل سابقة وتصعيداً خطراً وصارخاً لسيادة دولة الإمارات وقواعد القانون الدولي؛ لأن هذا العدوان يُمثل منزلقاً خطراً يتجاوز كل الحدود إلى تهديد السلم والأمن الإقليميين، ويسعى إلى تقويض الجهود الدولية في إرساء الأمن والاستقرار ورفاه الشعوب.
أكدت دولة الإمارات مراراً أنها لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف، وأنها تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي وفقاً للقانون الدولي. وهذه المرة تؤكد أن هذا العدوان لن يمر وسوف تقتص من المعتدين، أياً كانوا، ولن تتسامح مع أي عمل إرهابي يطال أرضها ويمس أمنها وسيادتها التي ستظل عزيزة رغم أنف المعتدين.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة