وسط تخبّط العالم والحرب التي مازالت تبحث عن مزيد من النيران لتشعلها في أي مكان، تعود شعلة مضيئة لتذكّرنا بأن الخير يبقى ويدوم وهو الركيزة التي تبنى عليها الأوطان وهو الإرث الذي تتناقله الأجيال؛ وسط أجواء الحرب التي كتبوها علينا وأقحموا الإمارات فيها، يطل يوم زايد للعمل الإنساني لنحييه فيحيي في الناس الدعوة إلى الخير والتمسك به وبنهج هذا القائد الاستثنائي الذي اختار السلام والاستقرار والخير أسساً ثابتة لبناء دولة استثنائية.
الإمارات لم تتخلّ يوماً عن تلك الثوابت، والقادة والشيوخ ساروا على هذا الدرب وأضافوا إلى ذلك الإرث الطيّب الكثير من المبادرات التي أسهمت في تحقيق المزيد من الانتشار للإمارات وأعمالها الخيرية والإنسانية ومساعداتها لتصل إلى أبعد بقاع الأرض حاملة رسالة زايد وشعبه التي تؤكد أن هذه الأرض لا تزرع وتحصد سوى الخير، وأنها تمدّ يدها دائماً لمساعدة كل المحتاجين أينما كانوا.
القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وضع أسساً فريدة لجعل العطاء عملاً مستداماً لا يتوقف على ظرف أو حالة أو ينتظر وقوع الحوادث والكوارث في أي بقعة من العالم كي يسرع إلى توفير المساعدات العينية، بل جعلت الإمارات من العمل الخيري والإنساني فرصة لابتكار وسائل جديدة تصل من خلالها إلى كافة الدول وتوفير الدعم والمساعدة بطرق وأشكال مختلفة دون انتظار أن يطرق بابها أو يستنجد بها أحد.
القيادة الرشيدة التي سارت على نهج المؤسس، أوصلت الإمارات إلى مكانة متقدمة بين أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية عالمياً، تسرع إلى توفير كل ما يلزم في أوقات المحن والحروب والكوارث كما تدعم مشاريع التنمية المستدامة، وأكثر من ذلك فقد خلقت الفرص الطيبة من أجل تقديم الدعم لمختلف الفئات تحت مظلات العمل الثقافي والتربوي والتعليمي.. مثل دعم وتنشيط العمل التطوعي، ومسابقات تدفع الناس إلى المساهمة في العمل الخيري والإنساني ومساعدة الآخرين، مثل مبادرة «صناع الأمل» التي تشجع الجميع على صناعة الأمل ومساعدة الآخرين ليس بالضرورة من خلال الدعم المادي؛ بل بوسائل عملية تسهم في تحسين ظروف عيش وحياة الناس، كذلك كل المسابقات سواء في تحدي القراءة أو حفظ القرآن وغيرها.. تدخل في إطار توجيه الناس إلى ما يفيدهم ويسهم في تغذية العقول وتهذيب النفوس ونشر الأمل والخير.
أرض زايد الخير لم تنشر سوى السلام ولم تدعُ يوماً إلّا إلى بناء الإنسان والمجتمعات وحماية الشعوب، وإلى نبذ الحروب والصراعات بل عملت على غرس القيم والمبادئ في الداخل وفي الخارج كي ينعم العالم بالسلام ومن أجل بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
ثوابت إمارات زايد
10 مارس 2026 03:17 صباحًا
|
آخر تحديث:
10 مارس 03:17 2026
شارك