مع استئناف مباريات دورينا، رفعت الجماهير الشكر والامتنان للقوات المسلحة الإماراتية، ووجه ماتيوس ليما لاعب شباب الأهلي تحية احتفالية بعد تسجيله هدفاً في مرمى الوحدة، ورسالة تقدير لقواتنا الجوية، ممن أظهروا صموداً وبطولة استثنائية ضد الاعتداءات السافرة، وتم توجيه رسائل متعددة من لاعبي دوري أدنوك ورياضيين عالميين يعيشون في الإمارات، عبروا فيها عن امتنانهم بالدور الذي تقوم به القيادة الرشيدة، في إدارة الأزمة بكفاءة واقتدار، وشعورهم بالطمأنينة والاستقرار.
تحرص الإمارات دائماً على الاستقرار والسلام والبناء، وتسعى إلى التركيز على حماية وحدة الصف والمجتمع، وتجنب الخلافات والصراعات، والغاية الأسمى هو تحقيق السلام العادل، وبناء القوة عبر التنمية والعدالة والازدهار، وحين تجد نفسها وسط صراع يتجاوز حدودها، يصبح الحفاظ على وحدة المجتمع وتكاتفه أولوية أساسية، وخطورة الحروب لا تكمن في خوضها؛ بل في انزلاق المجتمعات نحو الانقسام والخطابات التي تضعف تماسكها وتستنزف طاقاتها.
على الرغم من الضجيج والضوضاء الذي سمعناه، كان الهدوء والطمأنينة أقوى، وعلى الرغم من القلق كان التكاتف والتلاحم أوقع، والتماسك بين الفئات والأطياف بين الجميع، فكان التماسك الاجتماعي ركيزة أساسية، هكذا كان الوطن ونسيجه متحداّ، بفضل القيم المجتمعية الراسخة والمستقرة، فعززت التضامن والتعاون بين أفرادها، وظلت هذه القيم تعمل كبوصلة بينهم، فكان الأمن والأمان واقعاً محسوساً، لا عبارات وشعاراً مرفوعاً، فاستمرّت الحياة ولم تتوقف، بكافة وأبرز قطاعاتها الحيوية.
قيادة عظيمة تعودت على أن لا يرهبها الخوف، ولا تستسلم للتهديد والترهيب، ارتكزت على النهج الإنساني والأخلاقي، وتأسست على التعاطف والتعايش والتسامح، مع كافة الأطياف والأعراق والأديان، قيادة جعلت الإنسان على رأس أولوياتها، وفي ظل الظروف والأوضاع الراهنة، رسخت مكانتها واحة أمن وأمان، للجميع مواطنين ومقيمين وزائرين، وسخرت جهودها من أجل تذليل العقبات والصعوبات، حفظ الله الإمارات قيادةً وشعباً، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان، وجعلنا دائماً من جنودها المخلصين.

[email protected]