الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الراية البيضاء

6 مايو 2026 00:26 صباحًا | آخر تحديث: 6 مايو 00:28 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
من الواضح أن فريق الشارقة، أحد الأندية التاريخية في المنافسة على البطولات، واجه صعوبات جمة من أجل الحفاظ على إرث النادي وتاريخه، فهو تراجع هذا الموسم بعدما حمل لواء آسيا 2 الموسم الفائت، وأبدى الكثيرون استغرابهم من الحالة الغريبة التي وصل إليها، حيث رفع الراية البيضاء مبكراً واستسلم بشكل كامل وتخلى عن المقاومة، بعروض متواضعة، وتكبد عديد الخسائر، وفقد لاعبوه الشغف والحافز بعد تتويجه بلقبين «سوبر» في بداية الموسم.
في الوقت الذي كانت كل الفرق تتنافس وتتصارع على كل نقطة ممكنة، لضمان بقائها في دائرة المنافسة على مراكز متقدمة لنيل بطاقات مؤهلة للبطولات الآسيوية، أو للخروج من مأزق المراكز المتأخرة أو الهبوط، لم يكن الشارقة بتلك الجودة والمثابرة والقوة المطلوبة، وأضحى يستعجل صافرة انتهاء الموسم، في ظل اعتقاد متزايد لدى اللاعبين بأنه لم يعد هناك ما يقاتلون من أجله، مع مشاهدة الإحباط الكبير بين العاشقين للكيان، لما وصلت إليه الحال من التهاون والفتور والتراجع التام.
بعد أن اتضحت معالم بطولة الدوري، ومسار التنافس بين ناديي العين وشباب الأهلي، بدأ فريق الملك في التراجع في الأسابيع الأخيرة، وبات يعاني من غياب الهوية الجماعية، حيث لم يعد الفريق يلعب ككتلة واحدة ذات هدف واحد، ونتائجه أضحت متباينة وقلبت موازين المنافسة، وكل شيء أضحى ضبابياً، وأثر كثيراً في القرارات المتخذة، سواء المبكرة جداً أو المتأخرة منها جداً، مع تراجع النتائج بشكل مخيف، ووجد الفريق نفسه على مقربة من مراكز تفادي الهبوط.
ستكون الأنظار مسلطة على مباراة الأربعاء بين الملك والزعيم، لأنها من أبرز القمم الكلاسيكية المحلية، فهي مفترق طرق للفريقين، ومهمة ودقيقة لكليهما، حيث العين يعول عليها لتعويض جماهيره عن بطولة «أديب» التي خسرها أمام غريمه الوحدة، وكذلك تحقيق بطولة طالما توج بها، وحسم اللقب لضمان الدرع الخامسة عشرة، وكتابة التاريخ دون هزيمة. والشارقة يتعين عليه الخروج من هذه الأزمة بانتصار كبير ومهم يعيد الثقة للاعبي الفريق والأمل للجماهير، وانطلاقة جديدة تمنحه دفعة معنوية في الموسم المقبل.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه