ذكر ‌الكرملين، أمس الثلاثاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدّم خيارات مختلفة للتوسط والتهدئة في الصراع ‌الإيراني، وأن هذه المقترحات ‌لا تزال مطروحة، فيما طالبت الصين بوقف الحرب على إيران وحذرت من اتساعها وخروجها عن السيطرة.
وقال المتحدث ‌باسم ‌الكرملين دميتري ‌بيسكوف للصحفيين إن موسكو مستعدة ‌لتقديم أي مساعدة ممكنة لخفض حدة التوتر في الشرق الأوسط. وأحجم المتحدث عن تقديم تفاصيل إضافية حول «المسائل» المتعلقة بإيران التي أثارها ‌بوتين خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما أعلن الكرملين أن بوتين أجرى محادثة هاتفية ثانية مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال أسبوع، ودعا إلى «احتواء سريع للأزمة»، وذلك بعد 24 ساعة من اتصاله بنظيره الأمريكي.
وقالت ‌الخارجية الروسية، أمس، إن الوزير سيرغي لافروف أجرى اتصالاً هاتفياً مع ‌نظيره الإيراني عباس عراقجي لمناقشة ‌الوضع ‌في ‌الشرق ‌الأوسط. وأكد لافروف موقف بلاده الثابت بضرورة خفض التوترات والعودة إلى المسار السياسي والدبلوماسي. وأبدى استعداد موسكو للمساهمة في تسوية الأزمة بالوسائل السياسية والدبلوماسية، مع أخذ المصالح الأمنية لإيران ودول المنطقة بعين الاعتبار.
من جهتها، أبدت الصين «قلقها البالغ» إزاء أمن الطاقة في العالم، وذلك بسبب تأثير التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية المتواصلة على إيران منذ نهاية الشهر الماضي. وقال وزير الخارجية الصيني وانج يي، أمس، إن منع تصعيد الحرب مع إيران يتوقف على قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بوقف عملياتهما العسكرية، محذراً من اتساع دائرة الصراع في المنطقة.
وأضاف وانج، خلال اتصال مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، أن بكين ترى أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، مؤكداً أن خفض التصعيد يجب أن يبدأ بوقف الهجمات. وأشار الوزير الصيني إلى أن بلاده لا تدعم أي هجمات تستهدف دول الخليج العربي، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول والحفاظ على أمن الممرات الحيوية في المنطقة.
ودعا متحدث الخارجية الصينية غو جياكون، في مؤتمر صحفي أمس، جميع الأطراف إلى إنهاء الصراع بغية منع انقطاع إمدادات الطاقة وتأثيرها السلبي على النمو الاقتصادي العالمي.
وقال بهذا الصدد: «تحث الصين جميع الأطراف على وقف العمليات العسكرية وتجنب تصعيد التوترات، ومنع الاضطرابات الإقليمية من التأثير سلباً على النمو الاقتصادي العالمي».
وأكد غو أن مضيق هرمز والمياه المحيطة به يمثلان ممراً دولياً حيوياً لتجارة السلع والطاقة، وأن ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة يصب في المصلحة العالمية المشتركة. وشدد على أهمية أمن الطاقة للاقتصاد العالمي، قائلاً: «إن ضمان استمرار إمدادات الطاقة مسؤولية تقع على عاتق جميع الأطراف. وستبذل الصين كل ما يلزم لضمان أمنها الطاقي». (وكالات)