قال الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أمس السبت: إن حركة طالبان الأفغانية تجاوزت الخط الأحمر بإطلاقها ما وصفها الجيش بأنها «مسيّرات بدائية» ضد أهداف مدنية في باكستان، فيما حثت الصين كلاً من باكستان وأفغانستان على حل خلافاتها بالحوار.
وأفاد الجيش الباكستاني باعتراض طائرات مسيرة أفغانية بدائية ليلة الجمعة السبت، وقال: إنها لم تصل إلى أهدافها، بما في ذلك مقره الرئيسي في راولبندي قرب العاصمة إسلام آباد.
ويقول خبراء: إن سلطات طالبان لا تملك قوة جوية عاملة بكامل طاقتها، لكنها تستخدم طائرات مسيّرة محلية الصنع بشكل رئيسي ضد أهداف في المناطق الحدودية لباكستان.
وأعلن الجيش الباكستاني أن حطام الطائرات المسيّرة التي أُسقطت تسبب في إصابة طفلين في كويتا بجنوب غرب البلاد، فضلاً عن جرح مدني واحد في كل من كوهات بجنوب بيشاور في شمال غرب البلاد، وراولبندي.
وقالت مصادر أمنية: إنه تم إغلاق المجال الجوي حول العاصمة مؤقتاً كإجراء احترازي عند رصد الطائرات المسيّرة.
وأوضح الجيش أن «حركة طالبان الأفغانية أطلقت عدداً قليلاً من الطائرات المسيّرة البدائية لمضايقة الشعب الباكستاني الشجاع، ولم تصل هذه الطائرات إلى أهدافها المقصودة».
جاء هذا الحادث عقب هجمات شنتها باكستان ليل الخميس الجمعة أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين في العاصمة الأفغانية كابول ووفاة اثنين آخرين في مناطق حدودية.
وتعهدت سلطات طالبان بالرد، بما في ذلك على إسلام آباد، وفي منشور عبر منصة إكس، أفاد مكتب زرداري بأنه «يدين بشدة الهجمات بالطائرات المسيّرة على المناطق المدنية الباكستانية، قائلاً إن طالبان الأفغانية تجاوزت الخطوط الحمراء».
وأضاف: «لن تتسامح باكستان مع استهداف مدنييها، يجب ألا تُستخدم الأراضي الأفغانية في أعمال إرهابية ضد جيرانها، ستدافع باكستان عن شعبها»، وكانت إسلام آباد شنت الشهر الماضي عملية عسكرية علــــى أفغــــانســتــان، عقــــب هـجمـــات فـي بـــاكســتان.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) الجمعة أن ما لا يقل عن 75 مدنياً لقوا حتفهم وأصيب 193 آخرون في أفغانستان جراء الاشتباكات التي اندلعت منذ 26 شباط/فبراير.
إلى ذلك، ذكرت وزارة الخارجية الصينية أن وزير الخارجية وانغ يي قال ​لنظيره الأفغاني أمير خان متقي ‌خلال اتصال هاتفي: ‌إنه يتعين حل الخلافات بين أفغانستان وباكستان عن طريق الحوار والتشاور، ‌وليس بالقوة.
وحث وانغ الجانبين على التزام الهدوء وضبط النفس، وعقد محادثات مباشرة في أقرب وقت ممكن، والسعي إلى وقف فوري لإطلاق النار ومعالجة الخلافات من خلال الحوار.
وقال ​وانغ: إن الاستمرار في استخدام ‌القوة لن يؤدي إلا إلى تعقيد الوضع وتصعيد التوترات. (وكالات)