محمد حسن الظهوري*
تمضي دولة الإمارات بثقة وثبات في مسيرتها الوطنية، مستندة إلى رؤية قيادية حكيمة وإرادة شعبية صلبة صنعت نموذجاً فريداً للدولة الحديثة التي تجمع بين التنمية المستدامة والأمن والاستقرار.
ففي ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل الإمارات تعزيز مكانتها كدولة قوية في مؤسساتها، راسخة في مواقفها، وواثقة في قدرتها على حماية مكتسباتها وصون استقرارها.
لقد أثبتت التجربة الإماراتية أن بناء الدول لا يقوم فقط على التنمية الاقتصادية أو التطور العمراني، بل يقوم بالدرجة الأولى على ترسيخ منظومة متكاملة من الأمن والاستقرار، تقودها مؤسسات وطنية قوية.
لقد تأسست القوات المسلحة الإماراتية على عقيدة وطنية راسخة، تستلهم قيم الاتحاد التي أرسى دعائمها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي تقوم على حماية الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره، والذود عن منجزاته التي تحققت عبر عقود من العمل والبناء.
ومنذ قيام الاتحاد، واصلت هذه المؤسسة الوطنية مسيرتها في التطوير والتحديث حتى أصبحت نموذجاً للمؤسسة العسكرية الحديثة التي تجمع بين الكفاءة والانضباط والجاهزية العالية.
واليوم، تقف القوات المسلحة لدولة الإمارات بكل اقتدار في طليعة المؤسسات الوطنية التي تجسد قوة الدولة وصلابة موقفها، حيث أثبتت جاهزيتها وكفاءتها في التعامل مع مختلف التحديات، مستندة إلى منظومة متقدمة من القدرات الدفاعية والتقنيات الحديثة، إلى جانب الكفاءات البشرية المؤهلة التي تمثل فخراً للوطن وراية عز وكرامة.
ولعل الكلمات التي قالها صاحب السمو رئيس الدولة ستظل شاهداً على هذه الحقيقة الوطنية الراسخة حين أكد سموه: «لا تغركم الإمارات.. تراها جلدها غليظ ولحمها مر»، وهي كلمات تختصر فلسفة الدولة في الجمع بين نهج السلام والتنمية من جهة، والقدرة على حماية سيادتها والدفاع عن أمنها واستقرارها من جهة أخرى.
إن قوة الإمارات لا تنبع فقط من مؤسساتها، بل أيضاً من تلاحم شعبها والتفافه حول قيادته. فقد أثبت المواطن الإماراتي عبر مسيرة الاتحاد الطويلة أنه شريك أساسي في بناء الوطن وحماية مكتسباته، وأنه يقف صفاً واحداً خلف قيادته في كل المواقف.
كما أن المقيمين على أرض الإمارات يمثلون جزءاً من هذا النسيج المجتمعي المتماسك، فقد احتضنتهم الدولة ومنحتهم بيئة آمنة ومستقرة للعمل والإبداع، فكانوا بدورهم شركاء في مسيرة التنمية والنهضة التي تشهدها البلاد.
إن هذا التلاحم المجتمعي بين القيادة والشعب، وبين المؤسسات الوطنية وأفراد المجتمع، يمثل أحد أهم أسرار قوة الإمارات واستقرارها. فهو الذي يجعل من الدولة نموذجاً في التماسك الداخلي، وقوة في مواجهة التحديات، وثقة في المستقبل.
إن الإمارات ستظل، بقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي ومؤسساتها الوطنية الراسخة، نموذجاً للدولة القوية الآمنة المستقرة، التي تمضي بثقة نحو المستقبل، حاملة رسالة سلام وتنمية للعالم.
*عضو المجلس الوطني الاتحادي