صحيفة الخليج | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
محمد حسن الظهوري
عضو المجلس الوطني الاتحادي
أحدث مقالات محمد حسن الظهوري
14 مارس 2026
الإمارات.. قوة دولة وتلاحم شعب

محمد حسن الظهوري*

تمضي دولة الإمارات بثقة وثبات في مسيرتها الوطنية، مستندة إلى رؤية قيادية حكيمة وإرادة شعبية صلبة صنعت نموذجاً فريداً للدولة الحديثة التي تجمع بين التنمية المستدامة والأمن والاستقرار.
ففي ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل الإمارات تعزيز مكانتها كدولة قوية في مؤسساتها، راسخة في مواقفها، وواثقة في قدرتها على حماية مكتسباتها وصون استقرارها.
لقد أثبتت التجربة الإماراتية أن بناء الدول لا يقوم فقط على التنمية الاقتصادية أو التطور العمراني، بل يقوم بالدرجة الأولى على ترسيخ منظومة متكاملة من الأمن والاستقرار، تقودها مؤسسات وطنية قوية.
لقد تأسست القوات المسلحة الإماراتية على عقيدة وطنية راسخة، تستلهم قيم الاتحاد التي أرسى دعائمها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي تقوم على حماية الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره، والذود عن منجزاته التي تحققت عبر عقود من العمل والبناء.
ومنذ قيام الاتحاد، واصلت هذه المؤسسة الوطنية مسيرتها في التطوير والتحديث حتى أصبحت نموذجاً للمؤسسة العسكرية الحديثة التي تجمع بين الكفاءة والانضباط والجاهزية العالية.
واليوم، تقف القوات المسلحة لدولة الإمارات بكل اقتدار في طليعة المؤسسات الوطنية التي تجسد قوة الدولة وصلابة موقفها، حيث أثبتت جاهزيتها وكفاءتها في التعامل مع مختلف التحديات، مستندة إلى منظومة متقدمة من القدرات الدفاعية والتقنيات الحديثة، إلى جانب الكفاءات البشرية المؤهلة التي تمثل فخراً للوطن وراية عز وكرامة.
ولعل الكلمات التي قالها صاحب السمو رئيس الدولة ستظل شاهداً على هذه الحقيقة الوطنية الراسخة حين أكد سموه: «لا تغركم الإمارات.. تراها جلدها غليظ ولحمها مر»، وهي كلمات تختصر فلسفة الدولة في الجمع بين نهج السلام والتنمية من جهة، والقدرة على حماية سيادتها والدفاع عن أمنها واستقرارها من جهة أخرى.
إن قوة الإمارات لا تنبع فقط من مؤسساتها، بل أيضاً من تلاحم شعبها والتفافه حول قيادته. فقد أثبت المواطن الإماراتي عبر مسيرة الاتحاد الطويلة أنه شريك أساسي في بناء الوطن وحماية مكتسباته، وأنه يقف صفاً واحداً خلف قيادته في كل المواقف.
كما أن المقيمين على أرض الإمارات يمثلون جزءاً من هذا النسيج المجتمعي المتماسك، فقد احتضنتهم الدولة ومنحتهم بيئة آمنة ومستقرة للعمل والإبداع، فكانوا بدورهم شركاء في مسيرة التنمية والنهضة التي تشهدها البلاد.
إن هذا التلاحم المجتمعي بين القيادة والشعب، وبين المؤسسات الوطنية وأفراد المجتمع، يمثل أحد أهم أسرار قوة الإمارات واستقرارها. فهو الذي يجعل من الدولة نموذجاً في التماسك الداخلي، وقوة في مواجهة التحديات، وثقة في المستقبل.
إن الإمارات ستظل، بقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي ومؤسساتها الوطنية الراسخة، نموذجاً للدولة القوية الآمنة المستقرة، التي تمضي بثقة نحو المستقبل، حاملة رسالة سلام وتنمية للعالم.

*عضو المجلس الوطني الاتحادي

24 سبتمبر 2024
سلطان.. العين الساهرة على اللغة العربية

محمد حسن الظهوري*
يُعدّ صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رمزاً للحفاظ على اللغة العربية وتعزيز ثقافتها في العالم، ويُظهر سموه التزاماً راسخاً بتنمية اللغة العربية، وتعريف العالم بثرائها من خلال العديد من المبادرات الثقافية والعلمية التي تُسهم في ربط الشرق بالغرب.
تحت قيادة سموه، أصبحت الشارقة مركزاً ثقافياً يتجاوز الحدود، حيث تسعى إلى تعريف أوروبا والعالم باللغة العربية كلغة حاملة للعلوم والفنون، ويشير سموه إلى أهمية نشر الوعي حول غنى اللغة العربية وعمق تراثها، مؤكداً في إحدى مقولاته، أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي هوية وثقافة وتراث، لتشكل جهوده العين الساهرة على دعم اللغة العربية وحمايتها وتنميتها في كافة المجالات.
ساهم سموه في إطلاق مشاريع ثقافية كبرى تعكس اهتمامه باللغة العربية، مثل المعجم التاريخي الذي أطلقه مؤخراً ويهدف إلى الحفاظ على اللغة وجعلها مرجعاً عالمياً، هذا المعجم، الذي يعكس جهوداً دؤوبة، يبرز التنوع اللغوي والثقافي العربي، ويشجّع الباحثين والمهتمين على استكشاف أعماقها.
تتجلى جهود سموه في تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية، مثل معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يُعتبر واحداً من أبرز المعارض في العالم، واللقاءات الشعرية والفنية.
إن جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في تعزيز اللغة العربية وثقافتها تُعدّ مثالًا يُحتذى به في العالم العربي. ومن خلال رؤيته الثاقبة والمشاريع المتنوعة، يسعى سموه إلى جعل الشارقة عاصمة متجددة للثقافة العربية، تُشعّ بنور لغتنا الغنية لغة الضاد في كل أنحاء العالم، وإن هذه الجهود لا تعكس فقط حب سموه للغة الضاد، بل تُظهر أيضاً التزامه العميق بتطوير العلاقات الثقافية بين الأمم والشعوب.
* عضو المجلس الوطني الاتحادي

19 يوليو 2024
صيف الشارقة

محمد حسن الظهوري*

تعج دولة الإمارات العربية المتحدة بالأنشطة والفعاليات الصيفية في كافة المؤسسات، وعلى رأسها الأندية الرياضية والمؤسسات المعنية بالأطفال والشباب.

في ظل توجيهات القيادة الرشيدة لدولتنا، تتضافر الجهود بين الوزارات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية لاستقطاب الشباب والنشء، وإتاحة الفرص لهم للاستفادة من برامج صيفية غنية ومتنوعة، وهذه الجهود اللافتة تأتي ترجمة لرؤية القيادة الحكيمة التي تؤمن بأن الشباب هم عماد المستقبل والأمل المشرق.

لا شك بأن الأنشطة الصيفية تعتبر فرصة ذهبية للشباب والأطفال لاستغلال وقتهم في تعلم مهارات جديدة وتطوير قدراتهم في مختلف المجالات، إنها ليست مجرد تسلية، بل هي استثمار حقيقي في بناء الشخصية وتعزيز الثقة بالنفس.

لقد كانت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال اجتماع مجلس الوزراء، خير دليل على أهمية هذه الفعاليات. حيث قال: «تمنياتنا للجميع بإجازة صيفية ممتعة مع أسرهم وتمنياتنا لأبنائنا باستغلال هذه الإجازة بما يعود عليهم بالخير والنفع وتنمية مهاراتهم وقدراتهم».

وامتداداً لهذا الدور، برزت الفعاليات التي تقام تحت مظلة مجلس الشارقة الرياضي بحكومة إمارة الشارقة، حيث تتألق الأندية بتنظيم فعاليات متميزة تهدف إلى تنمية مهارات الشباب واستثمار أوقاتهم في كل ما هو مفيد وممتع.

وفي هذا، تلعب الأندية الرياضية في إمارة الشارقة، تحت رعاية مجلس الشارقة الرياضي، دوراً محورياً في تقديم برامج صيفية متميزة، ومن بين هذه البرامج، يأتي «صيف الشارقة الرياضي» الذي انطلق خلال هذا الشهر حاملاً معه باقة من الفعاليات المتنوعة في مختلف مدن ومناطق الإمارة».

وهدفت هذه الفعاليات إلى تعزيز اللياقة البدنية، وتنمية المهارات الرياضية، وتوفير بيئة آمنة وممتعة للشباب لقضاء أوقاتهم بشكل مثمر وتحقيق الاستفادة من الأنشطة الثقافية والتعرف على مواقع عدة في الدولة.

وهنا لا يمكن إغفال دور الوالدين في تمكين الأبناء والبنات من الاستفادة من الأنشطة الصيفية المطروحة، فالآباء والأمهات هم الداعم الأول والمحفز الرئيسي لأبنائهم للالتحاق بهذه الفعاليات والاستفادة منها، ويجب على الوالدين توجيه أبنائهم نحو الأنشطة التي تلبي اهتماماتهم وتساعدهم على تطوير مهاراتهم وقدراتهم.

ختاماً..إن دولة الإمارات، بفضل جهود مؤسساتها وقيادتها الرشيدة، توفر بيئة مثالية للشباب لاستثمار أوقاتهم في أنشطة مفيدة وممتعة، ومن المؤكد أن «صيف الشارقة الرياضي» هو مثال حي على ذلك، حيث يقدم للشباب فرصة للتعلم، والنمو، والاستمتاع بوقتهم بطريقة بناءة.

* عضو المجلس الوطني الاتحادي