أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تدمير مركز فضائي في طهران كان يستخدم لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الصناعية، في وقت توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير جزيرة خرج الإيرانية الاستراتيجية تماماً، وذلك في اليوم السابع عشر من الحرب التي بدأت بهجوم مشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 شباط/ فبراير.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «دمّر سلاح الجو مركزاً فضائياً تابعاً للنظام الإيراني كان يُستخدم لتطوير قدرات هجومية لاستهداف الأقمار الاصطناعية وهي قدرات تُشكّل تهديداً للأقمار الصناعية التابعة لإسرائيل ولأصول فضائية لدول أخرى حول العالم».
وأوضح البيان أن المركز المستهدف استُخدم لتطوير برامج فضاء عسكرية ومن بينها القمر «شِمران-1»، الذي بني بواسطة صناعات الإلكترونيات التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية وأُطلق إلى الفضاء في 2024.
وأوضح البيان أن الضربة تأتي في إطار استهداف القدرات الإيرانية، وبعد أيام من تدمير مركز أبحاث فضاء تابع لمنظمة الفضاء الإيرانية في طهران، مشيراً إلى أن النظام الإيراني استثمر لسنوات موارد كبيرة في تطوير قدرات القتال في الفضاء، في إطار جهوده لتوسيع قدراته العسكرية وزعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي.
في هذه الأثناء سمع دوي انفجارات في القدس، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ، عقب شنه سلسة ضربات على مدن إيرانية بما فيها طهران.
ترامب: سأدمر جزيرة خرج
من جهته، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع «بي بي إس» باستهداف جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية والتي أعلن الجيش الأمريكي قصفها مؤخراً وتدمير 90 هدفاً فيها. وقال ترامب: «سأضرب مجدداً جزيرة «خرج» وسأدمرها تماماً».
وتابع: «يمكنني تدمير محطات الكهرباء في إيران في ساعة واحدة وسيكون الأمر مؤلماً، لذا أحاول التريث في مثل هذه الأمور».
وتعهد ترامب بخفض أسعار النفط قائلاً: «ستنهار أسعار النفط فور انتهاء الحرب، ولا أعتقد أن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً».
واعتبر ترامب أن تداعيات الحرب الجارية على النظام العالمي زهيدة بالمقارنة بما وصف بـ«إرهاب النظام الإيراني» وقال: «الصراع ثمن زهيد جداً بعد سنوات من إرهاب النظام الإيراني».
في الأثناء، عبرت أول ناقلة نفط غير إيرانية المضيق وهي تبثّ إشارات عبر «نظام التعريف الآلي (AIS)» منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط، وفق ما أعلن مرصد «مارين ترافيك» المتخصص في متابعة الملاحة البحرية الاثنين.
ارتفعت أسعار النفط في العالم بنسبة 40 إلى 50% بعدما شنّت إيران هجمات على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وبدأت في شن هجمات عدوانية على دول الخليج.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف تل أبيب ومطار بن غوريون في إسرائيل، وقواعد عسكرية أمريكية.
في الأثناء، هزّت انفجارات العاصمة الإيرانية حيث جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، بينما أعلنت إسرائيل شن سلسلة ضربات على شيراز (جنوب) وتبريز (شمال غرب)، إلى جانب طهران. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أعلن الأحد أن تل أبيب لديها «آلاف الأهداف» المتبقية في إيران
مستقبل سيئ للغاية
وفي ظل التداعيات الاقتصادية العالمية للحرب مع وقف حركة الملاحة بشكل شبه كامل في هرمز، يكرر ترامب دعواته إلى مساهمة دولية لإعادة فتح المضيق.
وقد حذّر في مقابلة مع صحيفة «فايننشل تايمز» من أن الناتو قد يواجه مستقبلاً «سيئاً للغاية» إذا لم يساعد حلفاء الولايات المتحدة في فتح المضيق، وهدد بتأجيل قمّة مقررة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وكان ترامب دعا في نهاية الأسبوع دولاً بينها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا إلى إرسال سفن حربية لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز حيث تمر في الأحوال الطبيعية خُمس صادرات النفط العالمية. ولم تبد دول حليفة للولايات المتحدة تجاوباً مع الدعوة لانخراط الأطلسي.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن بلاده تعمل مع حلفائها لوضع خطة «قابلة للتنفيذ» لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنه شدد على أنها لن تكون تحت مظلة الحلف. وأكد أن لندن «تتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها، وعن حلفائها، لكنها لن تنجر إلى الحرب الأوسع».
كما اعتبرت الحكومة الألمانية أن حلف شمال الأطلسي غير معني بالحرب. وقال ستيفان كورنيليوس، المتحدث باسم المستشار فريدريش ميرتس، إن «الناتو تحالف للدفاع عن الأراضي العائدة لأعضائه»، مضيفاً أنّه «لا توجد صلاحية لنشر قوات الحلف» في الوضع الراهن.
وأعلنت اليابان وأستراليا أنهما لا تنويان نشر سفن حربية. وفي بروكسل، يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين توسيع نطاق مهمته في البحر الأحمر لتشمل المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز.
عملية بريّة في لبنان
وعلى الجبهة اللبنانية، أعلنت إسرائيل بدء «نشاط بريّ محدد» ضد حزب الله في الجنوب «بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني: «تبين لنا أن حزب الله يعتزم توسيع عملياته.. ويطلق مئات الصواريخ يومياً» باتجاه إسرائيل.
ونفّذت إسرائيل ضربات الأحد على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله»، والتي تضم مئات الآلاف من السكان.
أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء بنطاق غير مسبوق في مناطق واسعة من لبنان، ما تسبب في أزمة نزوح كبيرة.