مع اشتعال الحرب ضد إيران، شكلت السفارة الأمريكية في بغداد، التي تعد أحد أكبر المنشآت الدبلوماسية في العالم، هدفاً لطهران والميليشيات المتحالفة معها، حيث هاجمتها مراراً بالصواريخ والطائرات المسيرة، لكن نظام الدفاع الجوي التابع للسفارة نجح في التصدي لتلك الهجمات بدقة قاتلة، وذلك بقدرته على إطلاق آلاف الطلقات في الدقيقة.
وذكر موقع «سي إن إن»، أن نظام الدفاع المضاد للصواريخ والمدفعية وقذائف الهاو «سي-رام» المتطورة الذي تملكه السفارة الأمريكية في بغداد، نجح في إحباط الهجمات التي استهدفت مبنى السفارة الحصين بالمسيرات والصواريخ الباليستية من ميليشيات داعمة لطهران في الحرب الحالية.
نظام «سي-رام» لمكافحة الصواريخ والمدفعية
وتستخدم السفارة الأمريكية، بحسب التقرير نظام «سي-رام» لمكافحة الصواريخ والمدفعية وقذائف الهاون، ويتركب النظام من مدفع «غاتلينغ» عيار 20 ملم، يستطيع إطلاق نحو 4500 طلقة في الدقيقة.
وانطلق نظام الدفاع الصاروخي بدقة قاتلة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، حيث استهدف هجوماً جديداً بطائرات مسيرة وصواريخ السفارة الأمريكية في بغداد.
وقال مسؤول أمني إن «ثلاث طائرات مسيّرة وأربعة صواريخ هاجمت السفارة، وسقطت طائرة مسيّرة واحدة على الأقل داخلها». وفي مشاهد موثقة بالفيديو أطلق مدفع النظام الصاروخي، بسرعة هائلة تصل إلى 4500 طلقة في الدقيقة، وابلاً من الذخيرة الشديدة الانفجار والحارقة والمتتبعة في رشقات محكمة.
ويعتبر «سي-رام» نسخة أرضية من نظام فالانكس للدفاع الجوي القريب التابع للبحرية الأمريكية، ويُوجّه نحو أي مقذوف قادم، سواء كان طائرة مسيّرة منخفضة التحليق أو صاروخاً، وفي غضون ثوانٍ، يُطلق مدفع جاتلينج الآلي عيار 20 ملم وابلاً من النيران.
وتتميز طلقات عيار 20 ملم بالقدرة على اختراق الدروع الخفيفة والانفجار، ما يجعلها متعددة الاستخدامات في استهداف الأهداف الجوية والبرية ضمن مدى يصل إلى 2000 متر، بحسب الشركة المصنعة «جنرال دايناميكس». وفي حال أخطأت الهدف، تحتوي الطلقات على آلية تدمير ذاتي لتفادي إلحاق أضرار غير مقصودة.
كيف يعمل نظام C-RAM؟
صُمم نظام الدفاع الصاروخي المدفعي المضاد للصواريخ والمدفعية وقذائف الهاون (C-RAM) لحماية القواعد العسكرية والسفارات والبنية التحتية الحيوية من الصواريخ وقذائف المدفعية وقذائف الهاون.
وطُوّر هذا النظام من الجيش الأمريكي خلال حرب العراق، وهو عبارة عن منصة إطلاق نار سريع صُممت في الأصل لاعتراض الصواريخ. وتم تعديل نسخته الأرضية لمواجهة التهديدات القصيرة المدى التي تُمثل هجمات المتمردين.
يصاحب نظام «سي-رام» أجهزة استشعار رادارية، وبرمجيات للتحكم في إطلاق النار، ومدفع دوار عالي السرعة، وذلك لكشف وتتبع وتحييد المقذوفات القادمة في الجو. وبمجرد تحديد التهديد، يحسب النظام مساره بسرعة، ويطلق رشقات من الذخيرة لاعتراضه قبل الاصطدام.
على عكس نظيره البحري، يستخدم النظام البري ذخيرة ذاتية التدمير لتقليل خطر إصابة المدنيين جراء سقوط الحطام.
وينتشر نظام «سي-رام» على نطاق واسع في القواعد الأمريكية والمنشآت الدبلوماسية في العراق وأفغانستان، ولا يزال يشكل خط الدفاع الأخير الرئيسي ضد الهجمات القادمة.