بيروت- «الخليج»، وكالات:
تواصلت المواجهات والقصف المتبادل على جانب الحدود اللبنانية الإسرائيلية، أمس الاثنين، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي بدء توغل بري «محدود» في أكثر من محور، وسط اندلاع اشتباكات ومواجهات عنيفة مع مقاتلي «حزب الله»، بينما أعلن وزير الجيش يسرائيل كاتس أن النازحين اللبنانيين «لن يعودوا» إلى منازلهم قبل ضمان أمن شمال إسرائيل، في وقت سجل لبنان أكثر من مليون نازح منذ بدء الحرب، وبينما أكدت مصادر في الرئاسة اللبنانية، أنه لا جواب حتى الساعة على مبادرات الرئيس جوزيف عون حول مفاوضات مباشرة مع تل أبيب، شدد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري على التمسك باتفاق وقف إطلاق النار وبلجنة «الميكانيزم» كإطار عملي وتفاوضي لتطبيق هذا الاتفاق.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 91 بدأت مؤخراً عمليات برية محدودة وموجهة ضد معاقل رئيسية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان لتعزيز الدفاع الأمامي، حسب تعبيره. وكان الطيران الإسرائيلي استهدف بلدة الخيام بثلاث غارات،بالتزامن مع قصف مدفعي للبلدة ولوادي السلوقي، في وقت توغلت قوة مدرعة إسرائيلية من وطى الخيام باتجاه مكب النفايات عند الأطراف الشرقية لمدينة الخيام تحت غطاء مدفعي وغارات جوية. ودارت اشتباكات، ظهر أمس، بين القوات الإسرائيلية وعناصر «حزب الله» على محور العديسة - الطيبة بعدما حاول الجيش الإسرائيلي الدخول إلى الأراضي اللبنانية تحت وابل من القصف والرصاص، وذلك بالتزامن مع غارات على الطيبة. كما توغل عدد من الآليات الإسرائيلية قرب بلدتي يارون ومارون الراس. واستهدفت الغارات بلدات: ياطر، وبرج قلاويه، والسلطانية، وشقرا، ودير عامص، وتولين، وعيتيت، عيتا الشعب، حي السراي في النبطية.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر أمس الضاحية الجنوبية لبيروت وتحديداً منطقة حارة حريك بغارتين عنيفتين سُمع صداهما في أرجاء العاصمة بيروت.  
وفي البقاع، شن الطيران الإسرائيلي غارة على أطراف يحمر في البقاع الغربي، ولم تسجل إصابات. في المقابل، أعلن حزب الله، أمس الاثنين أنه قصف بصواريخ ومسيرات مدينة نهاريا في شمال إسرائيل. وقال الحزب في بيان «في إطار التحذير الذي وجهه الحزب لنهاريا، استهدفها مقاتلوه بصليةٍ صاروخيّة وبسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة. وأعلن«​حزب الله​»، في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعات لجنود إسرائيليين في المناطق الحدودية بصليات صاروخية. كما أعلن استهداف مركز«بيت الجندي»في مستوطنة ​كريات شمونة​ مرتين.  
وفي الأثناء، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في حصيلة جديدة، أن 886 شخصاً على الأقل قتلوا في لبنان بينهم 111 طفلاً، بينما بلغ عدد الجرحى 2141 شخصاً. وتشمل حصيلة القتلى 38 عاملاً في القطاع الصحي، وفق الوزارة. وكانت السلطات اللبنانية أعلنت، أمس الاثنين تسجيل أكثر من مليون نازح منذ بدء الحرب. وأوردت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة في تقريرها اليومي أن «إجمالي عدد النازحين المسجلين ذاتياً: 1,049,328»، من بينهم أكثر من 132 ألفاً في مراكز إيواء بلغ عددها 622.
وفي السياق، هدد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن النازحين في لبنان، لن تتاح لهم العودة إلى منازلهم قبل ضمان أمن شمال إسرائيل.
من جهة أخرى، قالت مصادر بالقصر الجمهوري في لبنان، إنه لا جواب حتى الساعة على مبادرات الرئيس جوزيف عون حول المفاوضات المباشرة مع تل أبيب. وذكرت المصادر أنه يتم تشكيل وفد للمفاوضات على الرغم من السوداوية المحيطة بالملف وبرد تل أبيب، مبينة أن الأسماء الأولية المطروحة ويمكن تعديلها هم: سيمون كرم، بول سالم، عبد الستار عيسى وشوقي بو نصار. غير أن رئيس مجلس النواب نبيه بري عرض مع السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو لتطورات الأوضاع الميدانية والسياسية، وشدد في ختام اللقاء على أهمية التمسك والالتزام باتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024 وبلجنة «الميكانيزم» كإطار عملي وتفاوضي لتطبيق الاتفاق.إلى ذلك، اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس الاثنين، أن العملية البرية التي أعلنت إسرائيل تنفيذها في لبنان تشكل«خطأ»، داعياً إلى عدم شنّ «هجوم» من شأنه أن يفاقم الوضع الإنساني المتوتر أصلاً في البلاد.