الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

لبنان يتوعد «بمحاسبة» إسرائيل على جرائمها ضد الصحفيين قبيل جولة ثانية من المحادثات

23 أبريل 2026 06:12 صباحًا | آخر تحديث: 23 أبريل 09:01 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
أفراد من الجيش اللبناني والصليب الأحمر والدفاع المدني أثناء انتشال جثمان الصحفية اللبنانية أمل خليل (أ.ب)
أفراد من الجيش اللبناني والصليب الأحمر والدفاع المدني أثناء انتشال جثمان الصحفية اللبنانية أمل خليل (أ.ب)
قال مسؤول عسكري لبناني كبير وصحيفة الأخبار اللبنانية إن غارات إسرائيلية على جنوب البلاد يوم الأربعاء ​قتلت الصحفية ⁠آمال خليل التي تعمل بالصحيفة، وذلك قبل يوم من جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.
وبوفاة آمال، وعمرها 43 عاما، يرتفع عدد القتلى يوم الأربعاء إلى خمسة.
كانت آمال والمصورة الصحفية المستقلة زينب ⁠فرج تغطيان الأحداث قرب بلدة الطيري عندما أصابت غارة إسرائيلية سيارة كانت أمامهما. وقالت وزارة الصحة اللبنانية والمسؤول العسكري ومدافعون عن حقوق الصحافة إنهما لجأتا إلى منزل مجاور، استهدفته أيضا غارة إسرائيلية.
وقالت إلسي مفرج منسقة نقابة الصحافة البديلة إن رجال الإنقاذ اللبنانيين تمكنوا من إنقاذ زينب التي أصيبت بجرح في الرأس.
وأضافت مفرج والمسؤول العسكري أن رجال الإنقاذ عندما عادوا لمساعدة آمال، ألقى الجيش الإسرائيلي قنبلة صوتية مما حال دون وصولهم إلى ​المبنى المتضرر.
جرائم حرب
وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن استهداف الصحفيين وعرقلة جهود الإغاثة يشكلان «جرائم حرب».
وكتب ‌على منصة إكس «لبنان لن يدخر جهدا في متابعة هذه الجرائم أمام المحافل الدولية المختصة».
وقالت وزارة الصحة إن القوات الإسرائيلية عرقلت إتمام المهمة الإنسانية بإطلاق قنبلة صوتية وذخيرة حية على سيارة الإسعاف.
وتمكن رجال الإنقاذ من العودة ⁠إلى الموقع بعد نحو أربع ساعات من الضربة الأولى.
استهداف الصحفيين
وأوضح المسؤول العسكري أنهم تمكنوا من انتشال جثتها بعد ثلاث ساعات أخرى من البحث بين الأنقاض.
ونفى الجيش الإسرائيلي في بيان ​منع فرق الإنقاذ ‌من الوصول إلى المنطقة. وقال إنه لا يستهدف الصحفيين.
وفي مارس ‌آذار، أسفرت غارة جوية إسرائيلية عن مقتل ثلاثة صحفيين في جنوب لبنان، وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أحد الصحفيين.
محادثات في واشنطن
وتعقد اليوم الخميس في واشنطن جولة ثانية من المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، تعتزم بيروت أن تطلب خلالها تمديد وقف إطلاق النار الذي يسري منذ 17 نيسان/أبريل، لمدّة شهر إضافي.
ودعت إسرائيل لبنان من جهتها الأربعاء إلى «التعاون» معها لمواجهة حزب الله الذي يرفض هذه المحادثات، مؤكدة أنه لا توجد «خلافات جدية» مع لبنان.
وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسميا منذ العام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 نيسان/أبريل.
ويشارك في محادثات الخميس على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، وبحضور سفير الولايات المتحدة في لبنان ميشال عيسى.
كما سينضمّ اليها هذه المرة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هوكابي، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس.
تمديد الهدنة
وأفاد مصدر رسمي لبناني الأربعاء فرانس برس، من دون الكشف عن هويته، بأن «لبنان سيطلب تمديد الهدنة» التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع، «لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يتواجد فيها جيشها والالتزام بوقف إطلاق النار».
وأعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون الأربعاء أن «الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار».
وأضاف، وفقا لبيان صادر عن الرئاسة، «المفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية كليا وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية».
ووافق البلدان خلال الاجتماع الأول على إطلاق مفاوضات مباشرة «في مكان وزمان يُتّفق عليهما»، وفق ما قال حينها الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت.
وعيّن لبنان السفير السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيسا للوفد المفاوض مع اسرائيل.
عائق السلام 
في إسرائيل، دعا وزير الخارجية جدعون ساعر لبنان الأربعاء إلى التعاون وبذل جهود مشتركة لمواجهة حزب الله.
وقال في كلمة أمام دبلوماسيين «غدا ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية إلى أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».
وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحا أخلاقيا وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».
وأكد ساعر أن لا «خلافات جدية» لإسرائيل مع لبنان، معتبرا أن «العائق أمام السلام والتطبيع بين البلدين هو واحد، حزب الله».

---

الرئيس اللبناني يعزي الدولة الفرنسية في مقتل جندي من اليونيفيل.. ونواف سلام «يتابع شخصيا التحقيق»

توفي الأربعاء جندي فرنسي ثان من قوة حفظ السلام الموقتة التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) متأثرا بجروحه التي أصيب بها في كمين بجنوب لبنان حملت باريس مسؤوليته لحزب الله.
وهذا ثالث جندي فرنسي يقتل منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 شباط/فبراير وتوسع نطاقها.
وقال الرئيس إيمانويل ماكرون على منصة إكس إن أنيسيه جيراردان الذي نُقل الاثنين إلى فرنسا بعد إصابته البالغة في لبنان «توفي هذا الصباح متأثرا بجروحه».
وعزت السلطات الفرنسية والأمم المتحدة كمين السبت إلى حزب الله الذي نفى علاقته به. وأسفرت الحادثة عن مقتل جنديين فرنسيين وإصابة إثنين آخرين.
وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران على منصة إكس، إن أنيسيه جيراردان (31 عاما) «تعرض لإطلاق نار عنيف من مقاتلي حزب الله على مسافة قريبة جدا، وكان في طريقه لمساعدة قائد فصيلته الذي سقط للتو عندما أصيب هو الآخر بجروح خطرة».
من جهته، قال قائد أركان الجيش الجنرال فابيان ماندون على إكس، إنّه «بعدما استقرت حالته على يد الطاقم الطبي، أعيد إلى فرنسا في 21 نيسان/أبريل»، وأضاف أنه «رغم الرعاية التي قدمها الطاقم الطبي، توفي متأثرا بجروحه».
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان الأربعاء «يجب على جميع الأطراف ضمان سلامة قوات حفظ السلام» مضيفة أن فرنسا «ما زالت ملتزمة دعم استمرار وقف إطلاق النار الموقت» بين إسرائيل وحزب الله.
وأعرب الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن «حزنه العميق» بعد إعلان وفاة الجندي الفرنسي.
وكتب جان لوك ميلانشون، زعيم حزب فرنسا الأبية، على إكس «يجب أن تسمح فرنسا لجنودها بالرد عندما يتعرضون للهجوم، بغض النظر عن المعتدي».
وجدد الرئيس اللبناني جوزاف عون إدانته للحادثة، وأعرب في بيان عن «تعازيه إلى الدولة الفرنسية وقيادة اليونيفيل».
وخلال زيارته إلى باريس الثلاثاء، صرّح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بأنه «يتابع شخصيا التحقيق» في الكمين.
وأضاف «لقد أصدرت تعليماتي لقوات الشرطة بإجراء جميع التحقيقات اللازمة لتحديد هوية المسؤولين وتقديمهم للعدالة. لا يمكن أن تمر مثل هذه الأعمال دون عقاب».
وقُتل جندي فرنسي آخر، هو أرنو فريون، في العراق في منتصف آذار/مارس في هجوم نُسب إلى فصيل مدعوم من إيران.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه