في الوقت الذي تتأهب فيه الأُسَر لوداع شهر رمضان المبارك 1447 هـ واستقبال عيد الفطر السعيد، استقبل المجتمع الإماراتي نبأ استشهاد جنديين من جنود الوطن المخلصين؛ حيث أعلنت وزارة الدفاع 9 مارس 2026، استشهاد المغفور لهما بإذن الله تعالى النقيب طيار سعيد راشد حمد البلوشي والملازم أول طيار علي صالح إسماعيل الطنيجي، إثر تحطم طائرة مروحية بسبب خلل فني أثناء تأدية واجبهما الوطني.
الشهيدان انضما إلى قائمة شهداء الإمارات، شهداء الحق والواجب؛ منذ الشهيد الإماراتي الأول سالم سهيل خميس الدهماني، رحمه الله، 30 نوفمبر 1971، على يد القوات الإيرانية الغاشمة التي احتلت آنذاك الجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى، طنب الصغرى، أبو موسى)؛ مروراً بالشهيد عبدالله إبراهيم كاسين، رحمه الله، الذي اغتالته اليد الإيرانية الآثمة 19 يناير 1981، في عرض المياه الإقليمية الإماراتية، إثر تسللها في محاولة تهريب أسلحة؛ وشهيد تلو شهيد تلو شهيد، ليأمر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيّب الله ثراه، في شهر أغسطس 2015، بأن يكون يوم 30 نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد تخليداً ووفاء وعرفاناً بتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة الذين وهبوا أرواحهم لتظل راية دولة الإمارات العربية المتحدة خفاقة عالية.
يقول والد الشهيد الملازم أول طيار علي صالح إسماعيل الطنيجي: «في ظل الأحداث التي تعيشها الدولة، وقبل أن يخرج ابني علي في مهمته العسكرية الوطنية في سماء الوطن بدقائق، قال لصديقه عبر رسالة صوتية: «طوّل لي بعمرك؛ المكافأة الكبيرة عند رب العالمين. إذا كتبنا الله من الشهداء.. استشهدنا، وإذا أعطانا الله عمراً، فيكفي أنكم بخير، وفي راحة».
«أنا فخور بأن ابني علي قد أخذه الله وهو شهيد، وهو في كل يوم يخبرني بأنه يريد أن يكون شهيداً. لقد دخل ابني في الخدمة العسكرية، ومنذ صغره كان يتمنى الانضمام إلى القوات المسلحة، ويصبح طياراً. لقد خدم بجد واجتهاد، وكان يفتخر بخدمة الوطن، والنتائج تؤكد حبه لمهنته العسكرية». «نحن بقدر حزننا لفراقه، إلا أننا فخورون بأن يكون فراقه بسبب خدمته للوطن، ونيله الشهادة. ولا نقول إلا تأسياً بنبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – حين مات ابنه إبراهيم: «العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا لفراقك يا علي لمحزونون».
شهداء الواجب
17 مارس 2026 02:26 صباحًا
|
آخر تحديث:
17 مارس 02:26 2026
شارك