ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية، الثلاثاء، مع استمرار تعافي الأسواق من تداعيات التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، مدعومة بزخم الجلسة السابقة وتطورات جيوسياسية مؤثرة في معنويات المستثمرين.
صعد مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.67%، فيما ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.66%، وأضاف مؤشر داو جونز 0.99.%.
ولا تزال تقلبات أسعار النفط وتداعيات الصراع مع إيران تلعب دوراً محورياً في توجيه الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط صباح الثلاثاء بنحو 2%، متجاوزة 100 دولار للبرميل لخام برنت القياسي العالمي.
وجاء هذا الارتفاع، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن الجهود لا تزال جارية لتشكيل تحالف دولي لحماية حركة الشحن عبر مضيق هرمز، رغم تباين مواقف الدول المشاركة.
ودعا ترامب الدول إلى الانخراط سريعاً وبحماس في هذه المبادرة، مشيراً إلى أن بعض الدول بدأت بالفعل في التحرك، بينما لا يزال البعض الآخر متحفظاً.
وكانت أسعار النفط قد سجلت ارتفاعات ملحوظة منذ بدء الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وسط مخاوف من أن يؤدي إغلاق محتمل لمضيق هرمز إلى اضطراب إمدادات الطاقة عالمياً.
في المقابل، يترقب المستثمرون تطورات إضافية في مسار الحرب، خاصة بعد إعلان مقتل علي لاريجاني، المسؤول الأمني الإيراني، في غارات جوية، وفقاً لما ذكره وزير الدفاع الإسرائيلي.
ويرى محللون أن الأداء القوي نسبياً للاقتصاد الأمريكي، إلى جانب استقرار التضخم وقوة أرباح الشركات، يدعم استمرار زخم الأسواق، إلا أن هولي مازوتشا، رئيسة شركة «بارتليت لإدارة الثروات»، حذّرت من تزايد المخاطر التي قد تهدد هذا النمو، مشيرة إلى أن سوق العمل أظهر علامات ضعف ملحوظة مؤخراً، ما يثير تساؤلات لدى المستثمرين حول استدامة هذا الأداء في الفترة المقبلة.