اختتم معرض «بيغ باد وولف»، مسدلاً الستار على فعالية ضخمة ضمّت أكثر من مليون كتاب تحت سقف واحد في مدينة دبي للاستوديوهات. وجاءت نسخة هذا العام تحت شعار «ما وراء الضجيج»، لتجسّد مبادرة واسعة النطاق تهدف إلى جعل القراءة أكثر سهولة وجاذبية وارتباطاً بالواقع الثقافي لمختلف فئات المجتمع في دبي وخارجها.
و قال أندرو ياب، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بيغ باد وولف بوكس»: «قدمنا هذا العام نسخة مميزة من المعرض حققت أعلى مستويات مشاركة في تاريخ «بيغ باد وولف». وقد ركزت هذه الدورة بشكل متجدد على أهمية القراءة كأداة لتعزيز التركيز والتعلّم والنمو الشخصي في عالم يزداد فيه التشتت. ولا يقتصر أثر المعرض على حجمه الكبير، بل يبرز أيضاً الدور المحوري للكتب في تنمية الإبداع، وتشجيع التعبير، وترسيخ عادات القراءة المستدامة».
وأضاف: «القراءة هي نقطة انطلاق الأفكار، لكن الأهم هو ما يختار الأفراد القيام به بهذه الأفكار. ومن هنا جاءت مبادرات مثل «ستيج رايت»Stage Write ضمن المعرض، لتشجّع المشاركين على الإبداع والتعبير ومشاركة أصواتهم. وعندما تنتقل القصة من صفحات الكتاب إلى عرض حي على المسرح، فإن ذلك يجسّد قوة القراءة كبداية حقيقية للإبداع والتأثير في الواقع».
وتابع: «أظهرت تفضيلات زوّار هذا العام توجهاً واضحاً نحو كل من التعلّم المبكر والقراءة الترفيهية. فقد أبدت العائلات اهتماماً ملحوظاً بكتب الأطفال التفاعلية وكتب الأنشطة، ما يعكس تزايد الوعي بأهمية ترسيخ عادة القراءة في سن مبكرة والحد من الاعتماد على الشاشات. وفي الوقت ذاته، حظيت الروايات وكتب فئة اليافعين بإقبال كبير، لا سيما بين المراهقين والمهنيين الشباب، الذين أبدوا ميلاً متزايداً نحو الإصدارات المعاصرة والأعمال الأكثر رواجاً».
ولفت إلى أن تنوّع العناوين المعروضة أسهم في تشجيع القرّاء على استكشاف مجالات وأنواع أدبية مختلفة، حيث حرص العديد من الزوّار على اكتشاف كتب جديدة وبناء مكتباتهم الشخصية، بدلاً من الاكتفاء بقوائم شراء محددة مسبقاً.
وأشار إلى أن ورش العمل وجلسات سرد القصص التي أُقيمت على هامش المعرض حظيت بإقبال لافت من المشاركين، مضيفاً: «حرصنا على توفير فرص تتيح للزوار التفاعل بشكل أعمق مع القصص. فمن جلسات الكتابة الإرشادية إلى تجارب السرد الحي التي استهدفت اليافعين والبالغين على حد سواء، أسهمت هذه البرامج في ترسيخ مفهوم القراءة كتجربة تفاعلية ومشتركة، وليست مجرد نشاط فردي».
وقد جاءت ورشة «ستيج رايت 2026» كمبادرة مكثفة امتدت على مدار 48 ساعة، هدفت إلى تحدي المشاركين لابتكار وكتابة نصوص مسرحية قصيرة من الصفر.
وشهد المعرض حسومات وصلت إلى 95%، في سعي إلى إزالة العوائق المادية أمام القراءة، وتشجيع العائلات على تأسيس مكتبات منزلية مستدامة وتعزيز ثقافة القراءة.
«بيغ باد وولف» يسدل الستار
18 مارس 2026 14:13 مساء
|
آخر تحديث:
18 مارس 14:13 2026
شارك
جانب من إحدى فعاليات المعرض