كثفت إسرائيل، أمس الأربعاء، اعتداءاتها على قطاع غزة، واغتالت فلسطينياً وأصابت 12 آخرين في قصف على خيام النازحين في خان يونس، وسط ارتفاع أعداد الضحايا منذ بدء العدوان وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، فيما تراجعت السلطات الإسرائيلية عن فتح معبر رفح، كما كانت قد تعهدت من قبل، في حين علقت إندونيسيا نشر قواتها في قطاع غزة بسبب التصعيد الإقليمي.
وواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لوقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر تكثيف الهجمات الجوية والقصف المدفعي، مستهدفاً المنازل ومراكز الإيواء وخيام النازحين في محيط الخط الأصفر، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين. واستهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية خيمة غرب مدينة خان يونس جنوبي القطاع، ما أدى إلى مقتل محمد عبد المالك أبو شهلا وإصابة آخرين، وفق الدفاع المدني الذي أشار إلى أن الخيمة كانت تؤوي نازحين في منطقة «أرض البصل» قرب جامعة الأقصى. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن اغتيال قائد قسم الإمداد واللوجستيات في «حماس» يحيي أبو لبدة الليلة قبل الماضية.
وذكرت وزارة الصحة في غزة أن إجمالي عدد الضحايا منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بلغ 673 قتيلاً، إلى جانب 1799مصاباً و756 حالة انتشال.
كما ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 72249 قتيلاً و171898 مصاباً، وسط استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
من جهة أخرى، تراجعت السلطات الإسرائيلية عن قرارها فتح معبر رفح على الحدود المصرية الفلسطينية أمس الأربعاء. وحسب مصادر فلسطينية لم يتم إبلاغ الجانب الفلسطيني بفتح المعبر لسفر المرضى والحالات الإنسانية.
وكان جيش الاحتلال أعلن الأحد نيته فتح معبر رفح يوم الأربعاء حسب ما كان يعمل قبل إغلاقه. وكانت إسرائيل أغلقت المعبر مع بداية التصعيد في المنطقة. وعمل معبر رفح البري خلال 27 يوماً فقط بعد إغلاق استمر لأكثر من عام ونصف العام. وشملت حركة المسافرين منذ تشغيله في 2 فبراير 2026 حتى نهاية يوم الجمعة 27 فبراير من نفس الشهر سفر 1934 بالاتجاهين منهم 1075 غادروا القطاع من المرضى والمرافقين و859 عادوا لغزة.
في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الإندونيسية براسيتيو هادي، أن بلاده قررت تعليق نشر قواتها في غزة بسبب الحرب المندلعة في الشرق الأوسط. وأوضح هادي في تصريح للصحفيين بالعاصمة جاكرتا، أمس الأربعاء، أن جميع الخطط المتعلقة بإرسال قوات إلى غزة «باتت في وضع الانتظار»، وفقاً لوكالة الأنباء الإندونيسية «أنتارا». وكانت إندونيسيا قد أعلنت في وقت سابق أن نحو 8 آلاف جندي سيكونون جاهزين للنشر بحلول نهاية حزيران/يونيو المقبل، ضمن إطار «قوة الاستقرار الدولية» التي أُنشئت في سياق خطة غزة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي 16 كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلن البيت الأبيض اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي تشمل «مجلس السلام» و«مجلس غزة التنفيذي» و«اللجنة الوطنية لإدارة غزة» و«قوة الاستقرار الدولية».
وستتولى قوة الاستقرار الدولية قيادة العمليات الأمنية في غزة ونزع السلاح وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع. وتندرج هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بنداً، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
(وكالات)
إسرائيل تكثف الاغتيالات في غزة وتتراجع عن فتح معبر رفح
إندونيســيا تُعلّــق خطــط نشــر قواتهــا في غــزة
19 مارس 2026 01:40 صباحًا
|
آخر تحديث:
19 مارس 03:13 2026
شارك