بيروت: «الخليج»، وكالات
تواصلت الغارات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، أمس الجمعة، بالتزامن مع عمليات تفجير المنازل في القرى الحدودية وأوامر جديدة بالإخلاء، رغم تمديد وقف النار لمدة 3 أسابيع، وسط مؤشرات على تصعيد واضح بعد أن منحت القيادة السياسية الإسرائيلية الجيش «تفويضاً خاصاً» في لبنان، بحسب تقارير إعلامية، في حين حذرت مصادر عسكرية من أن «الدفاع المحكم» للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان سينهار إذا شن «حزب الله» هجوماً واسعاً.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، أمس الجمعة، سلسلة غارات استهدفت بلدات تولين وخربة سلم وأطراف بلدة مجدل زون في جنوب لبنان. وقُتل شخصان، أمس الجمعة، جراء غارة إسرائيلية على بلدة تولين قضاء مرجعيون في جنوب لبنان، وفق ما ذكرت وزارة الصحة، وذلك بعد ساعات من مقتل ثلاثة آخرين بغارة على بلدة شوكين في الجنوب. كما أغار على بلدة خربة سلم، وشن ليلاً غارة على مرتفعات الريحان في جنوب لبنان. وقال الجيش في بيان له إن هذه الهجمات جاءت رداً على إطلاق القذائف الذي نفذه حزب الله باتجاه منطقة شتولا مساء الخميس.
وأصدر الجيش الإسرائيلي، أمس الجمعة، إنذاراً لإخلاء قرية دير عامص في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله»، أمس الجمعة، إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية جنوبي لبنان، في اليوم الثامن لسريان وقف إطلاق النار. وقال الحزب، في بيان، إن العملية جاءت رداً على خروقات الجيش الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار. وأقر الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أسقط إحدى طائراته المسيّرة بصاروخ أرض-جو صغير في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه فتح تحقيقاً في الحادثة. وفي تطور لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل ستة مقاتلين من حزب الله في بلدة بنت جبيل، خلال اشتباك شمل تبادلاً لإطلاق النار.
من جهة أخرى، ذكرت تقارير إعلامية أن الجبهة اللبنانية شهدت تصعيداً ميدانياً خطيراً، أمس الجمعة، بعد «منح تفويض استثنائي» للجيش الإسرائيلي من قبل المستوى السياسي لتنفيذ غارات واسعة استهدفت مواقع تقع خارج ما يعرف ب «الخط الأصفر»، وذلك في ظل تزايد وتيرة المواجهات رغم إعلان تمديد وقف إطلاق النار.
وعلى صعيد متصل، حذر مسؤول عسكري إسرائيلي من أن أي تغيير في الوضع الميداني، قد ينعكس مباشرة على فعالية المنظومة الدفاعية في مواجهة هجوم واسع لحزب الله.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت عن المسؤول العسكري قوله إن «عودة السكان اللبنانيين إلى ما وراء الخط الأصفر قد تجعل الدفاع غير محكم في ظل حجم القوات الحالي»، في إشارة واضحة إلى صعوبة الحفاظ على السيطرة الكاملة دون تعزيزات إضافية. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن «مساحة العمليات تتوسع بينما الجيش لا يتوسع»، ما يهدد بضغط غير مسبوق على منظومة الاحتياط واستنزاف طويل الأمد قد يصل إلى نحو ألف يوم خدمة لبعض الجنود في المستقبل.