صعّدت إسرائيل، أمس الأربعاء، عملياتها القمعية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، ووسعت حملات الاقتحام والاعتقال ونفذت في سابقة خطيرة حملة اعتقال جماعية بحق النساء الفلسطينيات في قلقيلية، بالتزامن مع هجمات مستوطنين وهدم ممتلكات فلسطينية، بينما أُصيب 4 فلسطينيين وخُطِفَ 3 آخرون، في هجوم على رعاة أغنام بمنطقة مسافر يطا بمدينة الخليل.
وشنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في الضفة الغربية، تخللتها مواجهات في عدة مناطق. وأسفرت الحملة عن اعتقال عشرات الفلسطينيين، بينهم 17 امرأة من محافظة قلقيلية، أغلبهن زوجات أسرى محررين.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات اقتحمت عدداً من المنازل خلال ساعات الليل وأجرت عمليات تفتيش دقيقة رافقها ترويع للسكان قبل أن تقدم على اعتقال النساء واقتيادهن إلى جهات غير معلومة. واستهداف النساء بهذا الشكل الجماعي يثير مخاوف واسعة من تحول نوعي في سياسات الاعتقال وانعكاساته على النسيج الاجتماعي الفلسطيني.
وفي الوقت نفسه، واصلت عصابات المستوطنين هجماتها على البلدات الفلسطينية تحت حماية قوات الاحتلال، فيما استمرت عمليات الهدم في مناطق الأغوار الشمالية. واحتشد مئات المستوطنين في عدة مناطق بالضفة، وقطعوا الطرق أمام المركبات الفلسطينية على الطرق الالتفافية من نابلس حتى الخليل. وانتشروا على الشوارع الرئيسية في الخليل وبيت لحم ورام الله والقدس ونابلس، ورشقوا مركبات الفلسطينيين بالحجارة في عقبة حسنة غرب بيت لحم، ما تسبب بأضرار مادية لبعض السيارات. كما احتشد المستوطنون عند مداخل القرى جنوب نابلس، ومنعوا حركة المواطنين، وظهروا عند مفترقي «عتصيون» و«أفرات» في بيت لحم، وقرب مستوطنة «كريات أربع» بالخليل، ومفترق يتسهار ومفترق شافي شومرون قرب نابلس، وانتشروا على الشارع الاستيطاني رقم 60.
وقال الناشط أسامة مخامرة، في بيان، إن مستوطنين هاجموا رعاة الأغنام في منطقة واد أبو شبان بمنطقة مسافر يطا بمدينة الخليل،واعتدوا عليهم بالضرب، ما أسفر عن إصابات برضوض وكدمات.
وأوضح أن الاعتداء أسفر عن إصابة 4 فلسطينيين برضوض وكدمات، عولج اثنان منهم ميدانياً، فيما اعتقل الجيش الإسرائيلي مصاباً ثالثاً قبل تلقيه العلاج، بينما نُقل الرابع إلى المستشفى. وأضاف أن مستوطنين مسلحين يرتدون زياً عسكرياً وصلوا إلى الموقع وأطلقوا الرصاص وقنابل الصوت، قبل يخطفوا 3 فلسطينيين، دون أن يُعرف مصيرهم.
في غضون ذلك، واصلت سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، ومنعت المصلين من الوصول إليه، لليوم التاسع عشر على التوالي. وصعّدت سلطات الاحتلال من إجراءاتها القمعية بحق المصلين والمرابطين،ومنعت الوصول حتى إلى ساحة المدرسة الرشيدية، بالتزامن مع استمرار صلاة المرابطين على الأعتاب لليلة التاسعة رفضاً للإغلاق. (وكالات)