واصلت الدفاعات الجوية الخليجية في اليوم التاسع عشر من الحرب في الشرق الأوسط، أمس الأربعاء، التصدي بكفاءة وإقتدار للصواريخ والطائرات المسيرية الإيرانية التي استهدفت الأعيان المدنية في هذه الدول، فيما اعتبرت قطر أن استهداف إيران مدينة رأس لفان الصناعية يشكّل «تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وتهديداً مباشراً لأمنها الوطني واستقرار المنطقة»، فيما أعلنت وزارة الخارجية السعودية استضافة اجتماع وزاري تشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية بهدف المزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.
ودمَّرت الدفاعات الجوية السعودية، أمس، 3 صواريخ باليستية في الخرج و15 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية والرياض.
ووفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي، جرى اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه المنطقة الشرقية، وواحد نحو محافظة الخرج «80 كلم جنوب شرق الرياض، مشيراً إلى سقوط شظايا الأخير في محيط قاعدة الأمير سلطان الجوية دون أضرار. وأفاد المالكي باعتراض 12 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، وإسقاط مسيّرتين معاديتين في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات بالرياض، وواحدة في منطقة الرياض.
وفي الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أنها اعترضت هجمة صاروخية، أمس. ودانت الدوحة استهداف إيران الغاشم لمدينة رأس لفان الصناعية حيث أكبر منشأة للغاز على الساحل الشمالي وتعتبره «تهديداً مباشراً» لأمنها الوطني. وأعلنت السلطات أنها سيطرت «مبدئياً»على حريق برأس لفان، مؤكدة عدم تسجيل إصابات.
وفي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع أن منظومات الدفاع الجوي رصدت خلال ال48ساعة الماضية، 4 صواريخ باليستية و23 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، حيث تم التعامل معهم وتدميرهم، فيما سقطت ثلاث مسيرات خارج منطقة التهديد دون أن تشكل خطراً أو أضراراً مادية.
وأفاد المتحدث الرسمي باسم الوزارة العقيد الركن سعود العطوان بأن وحدة التفتيش والتخلص من المتفجرات تعاملت خلال ال48 ساعة الماضية مع 11 بلاغاً، حيث تم التعامل معها والتخلص منها وفق الإجراءات المتبعة.
في السياق، أكد الحرس الوطني الكويتي أن القراءات في الأجواء والمياه الإقليمية للكويت ضمن المعدلات الطبيعية.
أما في البحرين، فأعلنت السلطات اعتراض وتدمير 130 صاروخاً و234 طائرة مسيّرة استهدفت أراضيها منذ بدء «العدوان الإيراني» في 28 فبراير الماضي.
وأكد المجلس الأعلى للبيئة في البحرين أنه لم يتم رصد أي مستويات إشعاعية غير طبيعية في أجواء أو مياه المملكة، خلال الفترة الأخيرة.
إلى ذلك، استقبل وزير الخارجية التونسي، محمد علي النفطي، سفراء دول مجلس التعاون الخليجي لدى تونس، برئاسة سفير البحرين عبدالعزيز محمد العيد.
واستعرض السفراء طبيعة الاعتداءات الإيرانية السافرة على دول المجلس، وأكدوا ضرورة وقف إيران لتلك الاعتداءات الآثمة التزاماً بقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026).
من جانبه، أعرب النفطي عن تضامن تونس الكامل مع دول مجلس التعاون، ورفضها المطلق لكل اعتداء يطال الدول الشقيقة أو ينتهك حرمتها أو يستهدف أراضيها ومقدراتها.
على صعيد آخر، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الأربعاء، أهمية تعزيز العمل المشترك لتجاوز التحديات والمستجدات الإقليمية الخطيرة، وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي لحماية أمن واستقرار وسيادة الدول العربية.
جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه السيسي، مع سلطان عمان هيثم بن طارق.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، في بيان، إن السيسي أعرب عن موقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة سلطنة عمان وكافة الدول الخليجية في ظل الظروف الراهنة، مشدداً على إدانة مصر ورفضها الكاملين للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية.
ومن جانبه، أعرب السلطان هيثم عن تقديره الكبير لموقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة دول الخليج على الدوام.
وأضاف المتحدث أن السيسي أعرب عن تقدير ودعم مصر لجهود الوساطة التي اضطلعت بها سلطنة عمان بين الجانبين الأمريكي والإيراني.
وتوافق الجانبان على استمرار التشاور والتنسيق لتعزيز جهود خفض التصعيد واستعادة الاستقرار الإقليمي. وشدد السيسي على المصير المشترك ووحدة الأمن القومي لمصر ودول الخليج.