أكد خبراء تغذية خلال ندوة علمية نظمها معهد بحوث وتكنولوجيا الاغذية في مصر، أن الأسماك مصدر غني بالكولاجين والجيلاتين، اللذين يستخدمان في الصناعات الغذائية والدوائية.
ويعد الكولاجين والجيلاتين من البروتينات الحيوانية المفيدة لصحة الجلد، والعظام والمفاصل، والغضاريف والأمعاء، وصحة الأظفار والشعر.
وأوضح الخبراء أن البروتينات الموجودة في الأسماك تدخل في العديد من المجالات الغذائية والتصنيعية، إضافة إلى احتوائها على زيت السمك الغني بأحماض الأوميجا-3، ومسحوق السمك الذي يعد من أهم المكونات المستخدمة في صناعة أعلاف الأسماك والدواجن.
وقال د. السيد شريف، مدير معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية في مصر، إن الصناعات السمكية تعد من أهم الصناعات الغذائية على مستوى العالم، نظراً لما توفره الأسماك من مصدر غني بالبروتين عالي الجودة والأحماض الدهنية غير المشبعة، مثل أحماض الأوميجا-3، والتي تلعب دوراً مهمّاً في دعم صحة الإنسان والوقاية من العديد من الأمراض.
وأشار إلى أن هذه الصناعة تمثل قطاعاً اقتصادياً مهمّاً يسهم في زيادة الدخل القومي، ويدعم التجارة الدولية للمنتجات السمكية، إلى جانب دوره في تشجيع الاستثمار في الأنشطة المرتبطة بها مثل التصنيع السمكي، والتبريد والتجميد، والنقل، والتسويق.

منتجات ذات قيمة مضافة


وشهدت الندوة حوارات علمية بين الباحثين والخبراء المتخصصين حول أحدث الاتجاهات البحثية والتكنولوجية في مجال تعظيم الاستفادة من إعادة تدوير مخلفات الأسماك.
وأكد د. عاطف عشيبة، وكيل معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية للإرشاد والتدريب، أن المناقشات التي جرت خلال الندوة كشفت أن المخلفات الناتجة عن عمليات تصنيع وتجهيز الأسماك، مثل الرؤوس والأحشاء والجلود والعظام والقشور، قد تصل نسبتها إلى نحو 60٪ من وزن السمكة أثناء عمليات التصنيع.
وأضاف أن المناقشات أشارت إلى أن هذه المخلفات كانت في الماضي عبئاً بيئياً واقتصادياً، إذ لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح، إلا أن التوجّه العالمي الحديث أصبح يركز الآن على استغلالها وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة يمكن الاستفادة منها في مجالات غذائية وصناعية متعددة.
وأوضح أن تنظيم هذه الندوات العلمية يأتي في إطار جهود المعهد لتعزيز الوعي العلمي والتطبيقي لدى الباحثين والعاملين في القطاع الغذائي.
من جانبها، أشارت د. شيماء السيد، بمعهد بحوث تكنولوجيا الاغذية، إلى أن التطور التكنولوجي لعب دوراً مهمّاً في تحسين كفاءة الاستفادة من المخلفات السمكية، من خلال استخدام تقنيات حديثة مثل التحلل الإنزيمي، والتقنيات الحيوية، وتقنيات الاستخلاص الأخضر، والتي تتيح استخراج المركبات الحيوية بكفاءة أعلى مع الحفاظ على قيمتها الغذائية والبيولوجية. وأوضحت أن هذه التوجهات تتماشى مع مفهوم الاقتصاد الدائري الذي يهدف إلى تقليل الفاقد وإعادة استخدام الموارد المتاحة وتعظيم الاستفادة منها، مع الحد من التأثيرات البيئية السلبية للصناعات الغذائية.