أشار باحثون سويسريون من جامعة زيورخ ومستشفى الأطفال الجامعي، إلى أن بدء اليوم الدراسي في وقت متأخر، يسهم بشكل ملحوظ في تحسين نوم المراهقين وصحتهم العامة، إلى جانب تعزيز أدائهم الدراسي داخل الصفوف.
وقالت د. أوسكار جيني الأستاذة بالجامعة والباحثة الرئيسية في الدراسة، يواجه طلاب المرحلة الثانوية صعوبات في النوم مبكراً، نتيجة تغيرات بيولوجية طبيعية تؤخر الساعة الداخلية للجسم خلال فترة المراهقة. وأضافت: «مع استمرار الجداول الدراسية المبكرة، تتفاقم مشكلة قلة النوم، إذ يبدأ كثير من الطلاب أسبوعهم وهم مرهقون، وتتراكم ساعات الحرمان من النوم تدريجياً. وأن هذا الحرمان المزمن لا يؤثر فقط في الصحة الجسدية، بل يمتد إلى الصحة النفسية والنمو والقدرة على التعلم».
وأوضحت: «في محاولة لمعالجة هذه المشكلة، أجرينا دراسة على مدرسة ثانوية في كانتون سانت غالن، اعتمدت نظاماً مرناً يسمح للطلاب باختيار وقت بدء يومهم الدراسي».
وأظهرت النتائج، التي استندت إلى تحليل 754 استجابة لطلاب بمتوسط عمر 14 عاماً، أن 95 % منهم فضلوا البدء في وقت متأخر. وأسهم هذا التغيير في زيادة مدة النوم بنحو 45 دقيقة في أيام الدراسة، دون تغيير ملحوظ في نمط النوم. كما سجل الطلاب تحسناً في جودة النوم والحالة الصحية، إلى جانب أداء أفضل في مادتي اللغة الإنجليزية والرياضيات.
وتشير النتائج، إلى أن أوقات بدء الدراسة المرنة يمكن أن تكون وسيلة عملية للحد من الحرمان المستمر من النوم بين المراهقين. وإلى تحسن في الصحة العقلية والتعلم عندما تتوافق الجداول المدرسية بشكل أفضل مع بيولوجيا المراهقين.