اختتمت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، أمس الخميس، تدريباتهما السنوية «درع الحرية 26»، بعد 11 يوماً من المناورات التي هدفت إلى تعزيز الجاهزية المشتركة، وذلك في ظل تصعيد لفظي من كوريا الشمالية وإطلاقها نحو 10 صواريخ باليستية.
وذكر الجيشان الكوري والأمريكي، في بيان مشترك، أن التدريبات الربيعية الكبرى، تضمنت سيناريوهات حربية واقعية، تعكس اتجاهات الحرب الحديثة، مؤكّدين أن المناورات «أعادت تأكيد قوة الوضع الدفاعي المشترك، وعزّزت قدرة التحالف على تنفيذ عمليات في جميع المجالات».
وركزت تدريبات هذا العام على تقييم الظروف اللازمة، لنقل السيطرة العملياتية في وقت الحرب من واشنطن إلى سيؤول، في إطار مساعٍ كورية جنوبية، لتنفيذ تسليم «مشروط» خلال ولاية الرئيس لي جيه ميونغ التي تنتهي عام 2030.
وقال المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة جانغ دو-يونغ إن التدريبات «شكّلت فرصة لتعزيز قدرات الجيش، لانتقال القيادة في أوقات الحرب»، مضيفاً أن المناورات دعمت الاستعدادات الجارية للتسليم القائم على الشروط، وفق اتفاقيات التحالف.
وشارك في التدريبات نحو 18 ألف جندي، وهو عدد مماثل للعام الماضي، غير أن عدد التدريبات الميدانية انخفض إلى نحو 22 تدريباً، مقارنة ب51 تدريباً خلال العام الماضي في عهد الرئيس السابق يون سيوك-يول.
وأوضح جانغ أنه جرى استكمال 17 تدريباً ميدانياً، على أن تُنجز التدريبات الخمسة المتبقية الأسبوع المقبل. وتسعى إدارة لي، إلى توزيع التدريبات الميدانية على مدار العام، في خطوة يُنظر إليها على أنها تمهيد لأجواء مؤاتية لمحادثات محتملة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون.
من جهته، قال قائد القوات الأمريكية في كوريا الجنرال زافيير برونسون، الذي يشغل أيضاً منصب قائد قيادة القوات المشتركة، إن مناورة «درع الحرية» أظهرت «قوة التحالف وقدرته على التدريب وبناء الجاهزية والعمل بسلاسة كقوة واحدة»، مشدداً على أنه «لا يوجد تحالف آخر يتدرب كما نفعل، من المنافسة إلى الأزمات، وصولاً إلى النزاعات، مع التركيز على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وشمال شرق آسيا».
كما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جين يونغ-سونغ إلى أهمية التدريبات في ظل الاستعدادات لنقل قيادة العمليات في زمن الحرب، مؤكداً أنها رفعت «الوضع الدفاعي المشترك القوي والقدرات العملياتية المشتركة إلى المستوى التالي».
في المقابل، جدّدت كوريا الشمالية تنديدها بالمناورات، معتبرة إياها استعداداً لغزوها، رغم تأكيد سيؤول وواشنطن أن التدريبات ذات طابع دفاعي.  
وأطلقت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي نحو 10 صواريخ باليستية باتجاه البحر الشرقي، في استعراض للقوة، قبل أن تعلن لاحقاً إجراء تدريبات إطلاق باستخدام قاذفات صواريخ متعددة فائقة الدقة من عيار 600 مليمتر بحضور كيم.(وكالات)