أكدت الولايات المتحدة، أمس الخميس، أنها حققت معظم أهداف الحرب على إيران، بعد أن قضت على قيادتها ودمرت بحريتها والدفاع الجوي رافضة تحديث إطار زمني لهذه الحرب، التي اتخذت منحنى خطِراً بعد استهداف منشآت الطاقة. وبينما استهدفت إسرائيل البحرية الإيرانية في بحر قزوين شمالي إيران، أقرت تل أبيب بأن هجوماً إيرانياً ألحق أضراراً بمصفاة حيفا الاستراتيجية على البحر الأبيض المتوسط.
وفي اليوم ال20 من المواجهة المفتوحة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، أن بلاده نجحت في القضاء على قيادات إيرانية بارزة، إلى جانب تدمير قدرات بحرية وأنظمة دفاع جوي، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية تسير وفق ما هو مخطط لها.
وقال ترامب إن إيران تبحث حالياً عن قيادات جديدة لتعويض خسائرها، مؤكداً أن الولايات المتحدة قادرة على استهداف مواقع استراتيجية إضافية مثل جزيرة خارك إذا لزم الأمر. وأضاف أن القوات الأمريكية سبقت الجدول الزمني المحدد للعملية، موضحاً أن الأداء الميداني جاء أسرع من التوقعات التي وضعتها الإدارة منذ بداية التحرك.
وأشار إلى أن الوضع الحالي يسير بثقة كبيرة، لافتاً إلى أن نهاية العمليات ستجعل العالم أكثر أماناً. وأوضح ترامب أنه لا توجد نية لنشر قوات برية في أي مكان، مؤكداً أن الإدارة تعمل بالتوازي على اتخاذ خطوات لضبط الأسعار ومنع أي تداعيات اقتصادية.
وكشف عن أنه طلب من إسرائيل عدم استهداف حقل بارس الجنوبي في إيران، حرصاً على عدم تصعيد الأوضاع في أسواق الطاقة. وتابع أنه أبلغ بنيامين نتنياهو بشكل واضح بعدم استهداف حقول النفط، مؤكداً ضرورة الالتزام بذلك خلال المرحلة المقبلة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل لن تعود لقصف حقل بارس الجنوبي في إيران مجدداً، في إطار التفاهمات القائمة بين الطرفين.
من جهته، أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، أمس الخميس، أن ترامب هو من يحدد متى تنتهي الحرب «وأننا حققنا ما نحتاج إليه للأمن»، مشيراً إلى أن أهداف الولايات المتحدة في الحرب على إيران لم ‌تتغير منذ بدء الضربات ‌في 28 فبراير.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة دمرت 120 سفينة إيرانية، وأن قدرة إيران على تصنيع صواريخ باليستية تراجعت.
وأوضح هيغسيث ‌للصحفيين ‌أن الأهداف لا تزال قائمة ‌متمثلة في تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وقاعدة إيران الصناعية الدفاعية وسلاح البحرية ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، أن سلاح الجو نفذ يوم الأربعاء، ولأول مرة منذ بدء الحرب على إيران، غارات استهدفت بنى تحتية تابعة للبحرية الإيرانية في بحر قزوين شمالي البلاد.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي: إن «الهجمات التي نفذتها القوات الإسرائيلية ضد أهداف تابعة للبحرية الإيرانية في بحر قزوين تمت بتوجيه من استخبارات سلاح البحرية وهيئة الاستخبارات العسكرية، واستهدفت ميناء عسكرياً ترسو فيه عشرات القطع البحرية، بينها زوارق صواريخ وسفن حراسة».
وزعم البيان أن الغارات شملت «قطعاً بحرية عسكرية مزودة بأنظمة دفاع جوي وصواريخ مضادة للغواصات»، إضافة إلى مقر قيادة مركزي يُدار منه النشاط البحري الإيراني في المنطقة، مؤكداً أن الهجمات طالت كذلك «بنى تحتية مخصصة لأعمال الصيانة والإصلاح للقطع البحرية»، وأن الميناء المستهدف يُستخدم لأعمال بحرية روتينية وطارئة.
وحسب البيان، فإن الهدف من هذه الغارات يكمن في «تقويض قدرات البحرية الإيرانية، لا سيما في مجالات القيادة والسيطرة في بحر قزوين». ولم يصدر عن الجانب الإيراني أي تعليق فوري بشأن هذه الادعاءات.
وبالمقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع هجوم إيراني مباشر استهدف مصافي تكرير النفط في حيفا، ما أدى إلى أضرار مادية جسيمة واندلاع حرائق ضخمة في المنطقة الصناعية. وأكدت المصادر الرسمية أن الإصابة أدت إلى اشتعال النيران بعدد من المركبات، وإلحاق أضرار بخطوط الأنابيب والبنية التحتية لنقل الطاقة داخل المجمع، ما دفع الإدارة إلى إغلاق بعض مرافق الإنتاج كإجراء احترازي، مع استمرار وحدات التكرير الأساسية في العمل بطاقة محدودة. وأفادت «القناة ال12» العبرية بسقوط شظايا ناتجة عن اعتراض صواريخ إيرانية في منطقة وسط إسرائيل، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في أحد المباني. وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية تسجيل 177 إصابة في المستشفيات بين يومي الأربعاء والخميس، ما يرفع إجمالي عدد المصابين منذ بداية الحرب على إيران إلى 3924 مصاباً. (وكالات)