تظاهر الآلاف في جنوب إفريقيا بدعوة من الحزب الحاكم، السبت، للمطالبة باحترام سيادة بلادهم في مواجهة ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفرض الرئيس الأمريكي رسوماً جمركية مرتفعة على جنوب إفريقيا، ووبّخ رئيسها سيريل رامابوزا في المكتب البيضاوي بسبب مزاعم عن «إبادة جماعية للبيض»، وقاطع قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ العام الماضي.
وفي إطار إحياء «يوم حقوق الإنسان»، دعا حزب الرئيس إلى مسيرات «دفاعاً عن سيادتنا ومكاسبنا الديمقراطية» شهدت مشاركة حاشدة لا سيّما في جوهانسبرغ، العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وجاء في رسالة الدعوة للتظاهر التي وجهها حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، «إن مبدأ السيادة الوطنية يتعرض لهجوم من قوى أجنبية ومحلية».
وأتت التظاهرات بعد عشرة أيام من استدعاء جنوب إفريقيا السفير الأمريكي برنت بوزيل الذي تولى مهامه قبل شهر فقط، بسبب «تصريحات غير دبلوماسية».
في أول خطاب له منذ وصوله إلى بريتوريا في شباط/فبراير، انتقد الدبلوماسي الأمريكي كلمات أنشودة «اقتلوا البوير، اقتلوا المزارع» التي وصفها بأنها «تحض على الكراهية»، علماً أنها وضعت خلال النضال ضد نظام الفصل العنصري. كما انتقد العديد من البرامج والقوانين في جنوب إفريقيا.
وما زاد التوتر بين إدارة ترامب وحكومة جنوب إفريقيا، هو لجوء الأخيرة إلى محكمة العدل الدولية متهمة إسرائيل حليفة واشنطن، بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة خلال الحرب.
وفرض ترامب العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 30 في المئة على معظم الصادرات الجنوب إفريقية، وهي الأعلى في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء.