مارلين سلوم
ما نشهده اليوم ليس غيمة عابرة، بل محطة قد تكون مفصلية، وما نعيشه في ظل هذه الأحداث لا بد أن يجعلنا نشعر بتغير مسار يومياتنا، الدراسة عن بعد، تراجع في الأنشطة.. ولكن كل ذلك لا يعني أننا نشعر باكتئاب أو حزن أو أن الحياة متوقفة بل على العكس، فإذا لم تسأل من يقيم في الإمارات عن إحساسه اليوم ليخبرك عن عزيمته وهدوئه وعدم إحساسه بأي قلق، انظر إلى ما يرد في التقارير الغربية عن تمسك الأجانب بالإقامة في الدولة، وانظر إلى ما ورد في مؤشر السعادة حديثاً، حيث حافظت الإمارات على مركزها الأول عربياً، والمركز ال21 عالمياً وفق ما ورد في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، الذي نشرته شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، والمدعوم ببيانات «غالوب» للإحصاءات.
بين 147 دولة، استطاعت الإمارات الحفاظ على صدارتها بين الدول العربية، وإذا كنا نتوقع مثل هذه النتيجة بناء على معطيات حقيقية وملموسة نعرفها وتعرفها كل الشعوب العربية، فإن اللافت هو تقدّم الإمارات على دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمملكة المتحدة وتايوان وبولندا.. أما الأسباب فكلنا نعرفها، حيث إن الإمارات فعلياً هي من الدول الأكثر استقراراً ورفاهية وأماناً..
لن تتغير مكانة الإمارات في هذا المؤشر حتى ولو أجري الاستطلاع والدراسات اليوم، فهي راسخة متمكنة قادرة على توفير الأمن على أرضها، والأجهزة الشرطية معروفة بقدراتها العالية، لذلك لا يمكن أن تتخلخل الثوابت لمجرد وجودنا في قلب عاصفة أو في ظرف طارئ.
استوقفنا في هذا المؤشر أن مستوى السعادة شهد انخفاضاً واضحاً وكبيراً لدى فئة الشباب في دول مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، وهنا نذكر كم مرة أجريت دراسات واستطلاعات للشباب العربي اعتبر فيها أن الإمارات هي أرض الحلم، وكم مرة أكد فيها الشباب أنهم يشعرون بالسعادة في هذه الدولة لأنها توفر لهم فرصاً كبيرة سواء على صعيد العلم أم العمل والابتكار وبناء المستقبل..
لا نعتمد دائماً على المؤشرات والدراسات كي نعرف مسار الدولة ومكانتها، المؤشرات الحقيقية هي تلك التفاصيل التي يعيشها كل إنسان في يومياته في الإمارات، وفي الرفاهية التي ينعم بها دون التمييز بين مواطن ومقيم، رفاهية العيش في المعاملات وسرعة إنجازها، وفي التطور وتيسير وتوفير كل متطلبات الحياة، تطور الدولة من النواحي التقنية أيضاً يساهم بشكل كبير في قدرتها على مواكبة التطور العالمي والدول المتقدمة، فهنيئاً للإمارات بالسعادة التي تنتصر على الحروب.