واصل الجيش الإسرائيلي، أمس الاثنين، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مستهدفاً النازحين ومراكز الإيواء، بالتزامن مع تشديد الحصار على القطاع، عبر تشغيل محدود لمعبر رفح، وسط تحكم صارم في دخول المساعدات الإنسانية وخروج المرضى والجرحى، في ظل انهيار واسع في المنظومة الصحية، حيث يفارق الحياة يومياً 6 إلى 10 مرضى انتظار السفر للعلاج، في وقت التقى رئيس جهاز الاستخبارات التركي مع قادة «حماس» في إسطنبول، وطالبت مصر بنشر قوة استقرار دولية في غزة ودعت لتنفيذ بنود المرحلة الثانية من خطة السلام، في حين رفض الرئيس الإندونيسي دفع مليار دولار لقاء عضوية مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتتواصل الاعتداءات والخروقات في مختلف مناطق القطاع، حيث أصيب عدد من النازحين برصاص استهدف خيامهم في مواصي رفح وخان يونس جنوباً، فيما أطلقت الآليات العسكرية النار شرق مدينة غزة، وتعرضت مناطق شرقي خان يونس وحي التفاح لقصف مدفعي. كما استهدفت الزوارق الحربية سواحل دير البلح وخان يونس وشمال القطاع، في تصعيد مستمر للعمليات. وفي السياق، أصيبت امرأة شمالي غزة برصاص الجيش الإسرائيلي، بينما أُصيب ثلاثة أشخاص في غارة استهدفت شقة سكنية وسط مدينة غزة. كما أعلنت مقتل تسعة فلسطينيين وإصابة 30 آخرين خلال أيام عيد الفطر. وتشير معطيات وزارة الصحة في غزة إلى تفاقم الوضع الإنساني، حيث يفارق ما بين 6 إلى 10 مرضى حياتهم يومياً أثناء انتظار السفر للعلاج في الخارج. كما أوضح مدير دائرة المعلومات في الوزارة زاهر الوحيدي أن نحو 1400 مريض من أصل 20 ألفاً توفوا منذ أيار/مايو 2024، عقب السيطرة الإسرائيلية على معبر رفح وإغلاقه أمام تنقل الفلسطينيين. وأعلنت الوزارة، أمس الاثنين، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72263 قتيلاً، و171944 مصاباً، منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
من جهة أخرى، التقى رئيس جهاز الاستخبارات التركي مع قادة حماس في إسطنبول. وذكرت مصادر أمنية تركية أن اللقاء تناول انتهاكات إسرائيل وهجماتها المستمرة. كما تناول اللقاء، بحسب مصادر سياسية، المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وجرى خلاله التشديد على ضرورة وقف الهجمات وإيصال المساعدات الإنسانية.
ومن جانبه، شدد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو الذي يواجه انتقادات في بلاده بسبب قراره الانضمام إلى مجلس السلام الذي أسسه نظيره الأمريكي دونالد ترامب، على أن بلاده لن تدفع مليار دولار للحصول على عضوية دائمة. وذكر برابوو في بيان نشر على قناة الرئاسة في «يوتيوب» أمس الأول الأحد أن جاكرتا اكتفت بالالتزام بإرسال قوات لحفظ السلام في إطار المبادرة. لكن وكالة «أنتارا» الإخبارية الرسمية نقلت عن الناطق باسم وزارة الخارجية فهد نبيل أحمد مولاشيلا قوله إنه «تم تجميد» المحادثات مع واشنطن بشأن أي مهمة لحفظ السلام في غزة.
في سياق مواز، دعت مصر، أمس الاثنين، إلى ضرورة نشر قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة، ودخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع لمباشرة مهامها. وأكدت مصر أن هذه الخطوة ستمهد الطريق لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في إدارة القطاع. وشدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، على موقف القاهرة الثابت برفض ومقاومة كافة مخططات التهجير القسري التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الوحدة الإقليمية والترابط العضوي بين قطاع غزة والضفة الغربية كركيزة أساسية لحل الدولتين. كما شدد على أهمية التحرك الفوري لتنفيذ كافة بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب بكامل استحقاقاتها. (وكالات)
مصر تطالب بنشر القوة الدولية وتنفيذ بنود المرحلة الثانية
تصعيد إسرائيلي متواصل يفاقم الأزمة الإنسانية في غزة
24 مارس 2026 01:06 صباحًا
|
آخر تحديث:
24 مارس 01:06 2026
شارك