في الوقت الذي أخذ فيه صاحب السمو الــشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يوم غرة شوال، بتبادل برقيات التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الفـــطر السعيد، مع ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإسلامية، وتهنئة إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، بعث سموه بطاقة معايدة كريمة حكيمة حليمة إلى جموع ساكني الخريطة الإماراتية الآمنة، العامرة بالخير والنقاء، عبر تقنية الرسائل النصية SMS، باللغة العربية الأم، واللغة الإنجليزية العالمية، هذا نصها:
(إلى أبناء الإمارات، وكل من يعتبر الإمارات وطناً، كل عام وأنتم بخير: في هذه الأيام المباركة، يجمعنا التكاتف وروح الأسرة الواحدة، ويستمد وطننا قوته من تفاني من يقومون على حمايته وروح التضامن بين أبنائه. نسأل الله تعالى أن يحفظ الإمارات، ويملأ بيوتكم تفاؤلاً وطمأنينةً).
هي كلمات لا تحتاج إلى تأويل أو تحليل أو تفنيد. هي كلمات تؤول نفسها بنفسها، وتدل على معانيها بشكل واضح وصريح لا لبس فيه ولا غبار عليه. كلمات نابعة من القلب ببلاغة العقل، تؤكد ما قاله الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، خلال كلمته في القمة العالمية للحكومات 2026، واصفاً صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله: (فارس.. يقود بحكمة وشجاعة عائلة الإمارات الكبيرة.. حصن الإمارات المنيع).
نعم، هو فارس من طراز خاص. يقود سفينة الإمارات بحكمة وحنكة ودراية، للوصول بها إلى بر الأمان في ظل أحداث اليوم التي تعصف بالمنطقة، مؤكداً للجميع ممن يقطنون الخريطة الإماراتية من أفراد الشعب الأمين، ومن كل الفئات البشرية العالمية التي لاذت بنفسها للعيش على أرض الإمارات، منذ ما قبل عهد الدولة الاتحادية، وحتى يومنا الحاضر، تلك العبارة التي قالها في شهر مارس 2020، لتطمين المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات بشأن توفر الغذاء والدواء خلال جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19). وأكد حينها أن «الدواء والغذاء خط أحمر»، معبراً عن التزام القيادة بتأمين احتياجات المجتمع في أصعب الأوقات: «لا تشيلون هَمْ».
نعم، «لا تشيلون هَمْ»، ما زال يؤمن بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قولاً وفعلاً، ويؤكد عليها في الممارسات اليومية لسموه في جميع المناسبات التي تتطلب ذلك، لاسيما وهو القائل: «إن سلامة الناس على أرض الدولة هي أولوية قصوى بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، وهي أمانة نحن مساءلون عنها».

[email protected]