واصل الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، تصعيده الميداني وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالمزيد من الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار، إلى جانب نسف منازل في المناطق القريبة مما يعرف بالخط الأصفر، واستهداف مراكز الإيواء وخيام النازحين، بالتزامن مع تفاقم الأوضاع الإنسانية وصعوبة وصول الطواقم الطبية إلى الضحايا، بينما توقف العمل في معبر رفح جراء رفض إسرائيل وقف اعتقال المسافرين وفق الاتفاق.
وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في يومه 166 في مختلف مناطق قطاع غزة وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس الثلاثاء، إصابة 4 فلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي الساعات الماضية.
وأصيب مواطن برصاص الاحتلال في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وأطلقت آليات الاحتلال النار وقذائف المدفعية شرقي مدينة غزة. وقصفت مدفعية الاحتلال شرق مخيم البريج، وسط قطاع غزة. ورصدت هيئات فلسطينية إطلاق نار من طائرات مروحية إسرائيلية شرقي حي التفاح بمدينة غزة، إضافة إلى إطلاق نار مكثف من طائرات مروحية ودبابات إسرائيلية شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 9 قتلى، بينهم شخص متأثر بجراحه، إضافة إلى 30 إصابة خلال الأيام الأخيرة، موضحة أن بعض الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، بسبب تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم حتى الآن. وأشارت الوزارة إلى أن إجمالي عدد الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي بلغ 687 قتيلاً و1849 مصاباً، إلى جانب انتشال 756 جثماناً. كما أوضحت أن الحصيلة التراكمية منذ بداية حرب الإبادة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وصلت إلى 72263 قتيلاً و171948 مصاباً.
وفي سياق الخروقات في الملف الإنساني توقف العمل في معبر رفح بعد يومين فقط من استئنافه. وأرجعت مصادر أمنية توقف العمل إلى رفض الاحتلال وقف اعتقال المسافرين بما يخالف الاتفاق وتقليص أعداد المسافرين.وحسب الإعلام الحكومي فقد سافر وعاد إلى القطاع منذ بدء التصعيد الإقليمي في المنطقة 103 مسافرين منهم 53 عادوا للقطاع 50 تمكنوا من السفر.وفي إطار الجهود الرامية لكسر الحصار، أكد عضو الحملة العالمية لكسر الحصار عن غزة، رشاد الباز، أن التحضيرات لإطلاق «أسطول الصمود» تسير وفق المخطط، مشيراً إلى أن موعد انطلاقه متوقع مع بداية شهر أيار/مايو المقبل، رغم ما يواجهه من تحديات.
في غضون ذلك، عقد مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء، جلسته الدورية ضمن البند المعنون «الوضع في الشرق الأوسط وخاصة القضية الفلسطينية». واستمع الأعضاء إلى إحاطتين، الأولى من نائب المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، راميز الأكبروف، والثانية من الممثل السامي ل«مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف. وقدم الأكبروف التحديث ربع السنوي حول تنفيذ القرار 2334 الصادر في 23 كانون الأول 2016 والذي يطالب إسرائيل بوقف جميع أنشطة الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس المحتلة.
ومن جانبه، قدم ميلادينوف إحاطة حول تنفيذ القرار 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، الذي أيّد خطة الرئيس ترمب لإنهاء الحرب في غزة.