أكَّد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن مصر مستعدة لمواجهة كافة السيناريوهات في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد والأسواق العالمية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث شدد على متابعة التطورات بشكل استباقي لحماية استقرار الاقتصاد المصري وضمان استمرارية الإمدادات الأساسية، مع تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع أي متغيرات على الساحة الإقليمية.
واستعرض مدبولي تصاعد التوترات في المنطقة، مؤكداً أن المشهد الحالي يتسم بدرجة عالية من الغموض، وحالة من عدم اليقين بشأن تطور الأحداث في المنطقة، مشدداً على أن التداعيات لم تقتصر على الجوانب السياسية، بل امتدت لتشمل أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، بحسب بيان مجلس الوزراء المصري.
وأوضح أن حكومته تواصل متابعة هذه التطورات، بهدف التحرك بشكل استباقي يحمي استقرار الاقتصاد المصري ويؤمن الإمدادات الأساسية، مع الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على التكيف مع بيئة دولية شديدة التقلب.
موقف مصر ثابت تجاه التهدئة
أكد الدكتور مدبولي ثبات موقف مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الداعي إلى خفض التصعيد في المنطقة، محذراً من انعكاسات التوترات على أمن واستقرار الدول.
وأشار إلى إدانة مصر للاعتداءات غير المبررة على أراضي الدول العربية، مع تأكيدها رفض أي مساس بسيادتها، واستعدادها لدعم الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار.
ولفت إلى أن هذا التوجه برز خلال الاتصالات التي أجراها الرئيس السيسي مع عدد من القادة، إضافة إلى زياراته لكل من البحرين والسعودية، دعماً للتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.
مصر.. استعداد اقتصادي وتحوط مستمر
لفت مدبولي إلى استمرار انعقاد اللجنة المركزية لإدارة الأزمات لمتابعة تطورات التصعيد، موضحاً أن الحكومة ناقشت سيناريوهات متعددة للتعامل مع الأوضاع المحتملة، سواء في اتجاه التهدئة أو التصعيد.
ونقل عن اللجنة الاستشارية للشؤون السياسية تأكيدها أهمية التحوط والاستعداد، خاصة في ما يتعلق بالتداعيات الاقتصادية، مشدداً على أن الحكومة تعمل على تعزيز جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ على الساحة الإقليمية.
إصلاحات الحكومة المصرية لتعزيز الصمود
استعرض رئيس الوزراء المصري جهود الحكومة في دعم الاستثمار وتحفيز الإنتاج، بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات مالية تستهدف تحقيق الانضباط، من خلال ترشيد الإنفاق العام وزيادة الإيرادات وخفض الدين الحكومي.
وأكد أن الحكومة كثفت التواصل مع المستثمرين لشرح السياسات الاقتصادية، في إطار خطة تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
إجراءات داخلية لضبط استهلاك الكهرباء في مصر
وجه مدبولي بتفعيل إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء داخل الجهات الحكومية، مع تحميل كل وزارة مسؤولية تنفيذ هذه الخطط، في ظل الضغوط العالمية على أسواق الطاقة.
كما أصدر توجيهات بتيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء، بهدف إنهاء هذا الملف، إلى جانب تسهيل تسجيل الوحدات السكنية للمواطنين دون تعقيدات، بما يسهم في تحسين بيئة الخدمات الحكومية.