بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس الأول الجمعة: إنه يجب على إيران أن تفتح مضيق هرمز، قبل أن يطلق على المضيق اسم «مضيق ترامب» ثم يصحح التسمية، حذّر تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمة غذائية عالمية حادة، في ظل تعطل تدفقات كميات ضخمة من الأسمدة والمواد الزراعية التي تمر عبر هذا الممر الملاحي الحيوي، ما تسبب بالفعل في ارتفاع أسعارها ونقصها في عدد من الأسواق بالتزامن مع بداية الموسم الزراعي، بينما أوضح التقرير أن تركيز الاهتمام العالمي انصبّ على تأثير الإغلاق على صادرات النفط، بينما يشكل التهديد للأمن الغذائي خطراً موازياً في الخطورة، نظراً لاعتماد الزراعة الحديثة بشكل كبير على الأسمدة التي تعتمد في إنتاجها على الغاز الطبيعي والمنتجات النفطية القادمة من منطقة الخليج.
وقال مايكل ويرز، الباحث في مجلس العلاقات الخارجية: إن تأثير تعطل الإمدادات الغذائية قد يكون أكثر إلحاحاً من تأثير اضطرابات الطاقة، مشيراً إلى أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى تداعيات أعمق من تلك التي شهدها العالم عقب الهجوم الروسي على أوكرانيا 2022.
وأشار التقرير إلى أن منطقة الخليج تُعد مركزاً رئيسياً لإنتاج وتجارة الأسمدة، وأن توقف الإنتاج وتعطل الشحنات نتيجة الحرب أدى إلى تقلص الإمدادات وارتفاع الأسعار عالمياً، خاصة في الدول النامية التي تعتمد بشكل كبير على الأسمدة المستوردة بحراً.
وبحسب بيانات برنامج الأغذية العالمي، فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية في بعض الدول بنحو 20% منذ بدء النزاع، في حين تواجه دول في آسيا وأفريقيا ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع كُلف الوقود والنقل.
كما حذرت ستيفاني روث، من شركة وولف ريسيرش، من أن استمرار انقطاع إمدادات الأسمدة قد يرفع معدلات تضخم الغذاء عالمياً، مشيرة إلى أن التأثير قد يتضاعف إذا امتد النزاع لفترة أطول، خصوصاً مع اعتماد دول جنوب آسيا مثل الهند وباكستان وبنغلاديش على الغاز القادم من الخليج لإنتاج مغذيات المحاصيل.
ووفق تقديرات الأمم المتحدة، قد يؤدي استمرار الأزمة إلى انضمام نحو 45 مليون شخص إضافي إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي الحاد، إضافة إلى مئات الملايين الذين يعانون بالفعل نقص الغذاء.
من جهة أخرى، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي مساء الجمعة: «نحن نتفاوض الآن (مع الإيرانيين)، وسيكون من الرائع إذا تمكنوا من فعل شيء، لكن عليهم فتح مضيق ترامب، أقصد هرمز»، ما أثار ضحك الحضور، وتابع: «المعذرة، أنا آسف، هذا خطأ فظيع، وسائل الإعلام الكاذبة ستقول إنه قال ذلك عن طريق الخطأ، لا توجد أخطاء معي، ليس كثيراً، لو كانت هناك، لكانت قصة كبيرة»، وتحدث ترامب عقب ذلك عن قراره بإعادة تسمية خليج المكسيك إلى «خليج أمريكا» بعد توليه ولايته الثانية في يناير 2025.
(وكالات)