هاجمت إيران، أمس الأحد، سلسلة مرافق للطاقة في الكويت والبحرين، ما أسفر عن تعطّل بعضها وتضرر أخرى، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية، فيما طالب العاهل البحريني طهران بوقف هجماتها ضد دول المنطقة بشكل فوري، في حين دانت جامعة الدول العربية بأشد العبارات استمرار العدوان الإيراني الغاشم الذي طال منشآت حيوية مدنية في الكويت، معتبرة أنها جريمة مكتملة الأركان تتحمل طهران تداعياتها كاملة.
وأعلن الجيش الكويتي، فجر أمس الأحد، أن دفاعاته الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية أطلقت باتجاه الكويت، كما أفادت السلطات بوقوع أضرار جسيمة في مجمع حكومي في العاصمة جراء هجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيرة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان في بيان، أن القوات رصدت واعترضت 9 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة، إلى جانب 31 طائرة مسيرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي.
وقال المتحدث إن العدوان بالطائرات المسيرة المعادية أسفر عن استهداف محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه ومجمع القطاع النفطي وعدد من المرافق التشغيلية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية وأحد مباني مجمع الوزارات ما أدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة واندلاع حرائق متفرقة تعاملت معها الجهات المختصة وفق الإجراءات المعتمدة دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وقالت مؤسسة البترول الكويتية، في بيان، إن «حريقاً اندلع في مجمع القطاع النفطي بمدينة الشويخ إثر اعتداء بمسيرات». وأضافت المؤسسة، أن «فرق الطوارئ تعاملت على الفور مع الحريق دون أن يسفر ذلك عن إصابات بشرية».
وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة المالية الكويتية استهداف مجمع الوزارات بالكويت العاصمة بطائرة مسيرة إيرانية ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة بالمبنى، دون تسجيل إصابات بشرية، مشيرة إلى تعليق الزيارات للمجمع، وأن المسؤولين عملوا، الأحد عن بعد.
وفي هجوم ثالث، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت، تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لاستهداف بواسطة طائرات مسيرة معادية إيرانية. وقالت الوزارة، في بيان، إن الاستهداف أسفر عن «وقوع أضرار مادية جسيمة وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة دون تسجيل أي إصابات بشرية».
في غضون ذلك، بحث وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، أمس الأحد مع رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني خلال زيارته الدوحة تداعيات العدوان الإيراني الآثم على دول المنطقة وانعكاساته الخطيرة على الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد الجانبان مواصلة التنسيق الكويتي - القطري على مختلف الصعد في ظل هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة انطلاقاً من وحدة المصير والتاريخ المشترك، وتعزيزاً للجهود في مواجهة التحديات الراهنة.
إلى ذلك، دان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط مجدداً استمرار العدوان الإيراني الغاشم الذي استهدف منشآت حيوية مدنية في الكويت، وأدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة.
وندد أبو الغيط في بيان بالاعتداءات وأكد أن استمرار استهداف المنشآت المدنية ومقومات الحياة الأساسية كمحطات تحلية المياه ومرافق الطاقة والكهرباء والبتروكيماويات والمطارات المدنية ومراكز النقل والمناطق السكنية، يمثل نهجاً تصعيدياً وعدوانياً متهوراً يتجاوز شهراً كاملاً رغم إدانات المجتمع الدولي.
وشدد على أن هذه الاعتداءات تشكل جريمة مكتملة الأركان بموجب القانون الدولي الإنساني يتحمل النظام الإيراني تداعياتها كاملة.
وفي البحرين، أعلنت شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات إخماد حريق اندلع، أمس الأحد بعدد من وحداتها التشغيلية جراء هجوم بمسيرات إيرانية دون تسجيل أي إصابات.
كما أكدت شركة «بابكو إنرجيز» للطاقة بالبحرين إخماد حريق اندلع، الأحد في أحد مرافق التخزين التابعة لها بواسطة مسيرة إيرانية بالكامل والسيطرة على الوضع دون تسجيل أي إصابات.
وكانت البحرين، أعلنت، أمس الأحد، اعتراض وتدمير 13 مسيرة إيرانية استهدفت البلاد خلال ال 48 ساعة الماضية.
في السياق، دان العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة الاعتداءات الإيرانية على البحرين ودول المنطقة، مؤكداً أنها «استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، فضلاً عن الخسائر البشرية».
وخلال لقائه مع عدد من منتسبي قوة دفاع البحرين، جدد العاهل البحريني تأكيد أهمية الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة رقم 2817، والذي دان الضربات الإيرانية، وطالب إيران بالوقف الفوري لهذه الهجمات وأي أعمال عدائية أخرى.
وفي السعودية، صرَّح المُتحدث الرَّسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، بأنه تم اعتراض وتدمير صاروخ من نوع كروز خلال الساعات الماضية، بينما أعلنت وزارة الدفاع القطرية، تعرض البلاد، أمس الأحد، لهجوم بعدد من المسيرات وصاروخي كروز، ونجحت في التصدي لها جميعاً.