نجح فريق بحثي من جامعة «أوميو» السويدية في كشف واحد من أسرار صمود الخلايا السرطانية أمام العلاجات الكيميائية والإشعاعية، حيث حدد الباحثون دوراً «خادعاً» لبروتين يسمى (Bcl-2) يعمل حارساً شخصياً يحمي الخلية السرطانية من الموت.
وأوضحت الدراسة أن هذا البروتين يمثل «درعاً» تغلف مراكز الطاقة في الخلية (الميتوكوندريا). وتكمن براعته في قدرته العالية على اصطياد وشل حركة بروتينات أخرى تسمى (Bax)، وهي المسؤولة في الأصل عن تنفيذ «حكم الإعدام» وتدمير الخلايا الضارة.
وكشفت النتائج عن حقيقة صادمة، وهي أن الخلايا السرطانية لا تحتاج لإنتاج كميات كبيرة من هذا البروتين الحارس لتنجو، بل إن زيادة بسيطة منه كافية جداً لإبطال مفعول أقوى الأدوية ومنعها من اختراق الخلية وتدميرها، وهذا يفسر بوضوح لماذا تفشل بعض العلاجات المكثفة في القضاء على الأورام لدى بعض المرضى.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، فقد وجد العلماء أن هذا البروتين الحارس قوي لدرجة أنه يستطيع تحييد مواد دهنية معينة داخل الخلية تهدف طبيعياً إلى تحفيز موتها، مما يبقي الخلية السرطانية نابضة بالحياة حتى في أكثر الظروف صعوبة.
وأكد البروفيسور جيرهارد جروبنر، المشرف على الدراسة، أن هذا الاكتشاف يفتح باباً جديداً للأمل فبدلاً من مهاجمة السرطان بطرق تقليدية قد يقاومها، يمكن الآن تطوير أدوية ذكية تستهدف هذه «الدرع» (Bcl-2) مباشرة لتعطيلها. وبمجرد إزالة هذا الحارس، ستصبح الخلايا السرطانية ضعيفة ومكشوفة، ما يسهل على العلاجات الأخرى القضاء عليها نهائياً من الداخل.
بروتين «ذكي» يمنع موت الخلايا السرطانية
8 أبريل 2026 17:33 مساء
|
آخر تحديث:
8 أبريل 17:33 2026
شارك
رسم حاسوبي لموت الخلايا