عادي

لبنان محور أول لقاء بين ماكرون والبابا ليو الرابع عشر

18:16 مساء
قراءة دقيقتين

الفاتيكان - أ ف ب

زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة، الفاتيكان في لقاء هيمن عليه النزاع في الشرق الأوسط وخاصة لبنان، التقى خلالها البابا ليو الرابع عشر للمرة الأولى، بعد عام تقريباً على انتخاب الحبر الأعظم الأمريكي.

ووصل الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت ماكرون قبيل الساعة العاشرة إلى القصر الرسولي، وتباحث مع البابا على انفراد لنحو ساعة، وهي مدة أطول بكثير من المعتاد لمقابلة بابوية.

ولم يُعلن عن فحوى المحادثات على الفور، لكن قصر الإليزيه كان أفاد بأن ماكرون يعتزم في رابع لقاء له مع حبر أعظم خلال ولايتين، مناقشة «حلّ الأزمة في الشرق الأوسط» قبل أي شيء.

وشغل لبنان حيّزاً خاصاً في المداولات، خاصة، بعد الغارات الإسرائيلية التي طالته الأربعاء، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار على بقية جبهات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط. وكان البابا ليو زار لبنان في الخريف ضمن أول جولة خارجية له.

من جانبه، يكثّف الرئيس الفرنسي دعواته لأن يكون لبنان مشمولاً في اتفاق وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهّد لمباحثات بينهما في باكستان.

وناقش ماكرون النزاع الخميس مع ممثلين عن جمعية سانت إيجيديو، وهي قناة دبلوماسية غير رسمية تابعة للفاتيكان، وتنشط في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الإنسانية.

وصرح لاحقاً مؤسسها أندريا ريكاردي، أن «ماكرون رجل سلام» و«بإمكانه فعل الكثير» لدعم السلطات اللبنانية التي «يجب ألا تُترك وحدها».

في الأيام الأخيرة، رفع كل من الرئيس الفرنسي والبابا صوتيهما إزاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال ماكرون: إن نظيره «يتحدث كثيراً»، ويناقض نفسه باستمرار، بينما أكد البابا أنّ تهديده بمحو الحضارة الإيرانية «غير مقبول».

وبعد الإعلان عن التوصل إلى هدنة، حث الطرفان على ترجمة الهدوء إلى حل دبلوماسي دائم.

- قمة مؤجلة

بعد لقاء البابا، استقبل أمين سر الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ماكرون الذي سيتناول معه الغداء في السفارة الفرنسية. وفي فترة ما بعد الظهر، من المقرر أن يزور فيلا ميديشي (الأكاديمية الفرنسية في روما)، ثم كاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في قلب العاصمة الإيطالية.

ومن المرجح أن الرئيس الفرنسي انتهز فرصة لقاء البابا المولود في شيكاغو، والمحب للثقافة واللغة الفرنسية التي يتقنها، لدعوته لزيارة فرنسا قريباً.

وتأتي زيارة الفاتيكان في توقيت كان من المفترض أن تعقد قمة فرنسية إيطالية في مدينة تولوز بين ماكرون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، واللذين تتسم علاقاتهما بالتوتر الشديد، قبل أن يتم تأجيلها إلى موعد لم يتم تحديده بعد في بداية الصيف.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"