عادي

مباحثات لبنان وإسرائيل المرتقبة.. ما أبرز الملفات؟

18:36 مساء
قراءة 3 دقائق

إسرائيل ـ رويترز

من المتوقع أن يجتمع مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون في واشنطن الأسبوع المقبل، في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تهدئة القتال المستمر منذ أسابيع بين إسرائيل وحزب الله، والذي يهدد بتقويض وقف إطلاق النار الهش الذي توصلت إليه واشنطن وطهران.

ويتعرض الجانبان لضغوط من ترامب لإنهاء القتال، وهو مطلب رئيسي لإيران في محادثات ‌موازية من المقرر عقدها غداً السبت في باكستان.

من يقاتل ولماذا؟

كثفت إسرائيل الضربات الجوية على لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ عليها في الثاني من ​مارس / آذار بعد ثلاثة أيام ⁠من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ووسعت إسرائيل منذ ذلك الحين نطاق الغزو البري لجنوب لبنان، وأمرت مئات الألوف من ‌اللبنانيين بمغادرة القرى التي تعتبرها معاقل للحزب.

وقتل ما لا ‌يقل عن 1888 شخصاً في الهجمات الإسرائيلية على لبنان، بينما قتل إسرائيليان اثنان على الأقل بصواريخ حزب الله.

وجاءت هذه الحرب بعد جولة من القتال في عام 2024 انتهت باتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة ويهدف إلى نزع سلاح حزب الله. وأمرت الحكومة اللبنانية منذ ذلك الحين الجيش بحصر السلاح بيد الدولة، وهي جهود قالت إسرائيل إنها فشلت، فيما يرفض حزب الله دعوات نزع سلاحه.

كيف جاء أمر المحادثات؟

عبّر الرئيس اللبناني جوزيف عون بعد مرور أسبوع على الحرب عن استعداده لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لوقف القتال، بل قال إنه مستعد للمضي قدماً في تطبيع العلاقات.

وتغير موقف إسرائيل بعد أن توصلت الولايات المتحدة وإيران يوم الثلاثاء إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقال مصدر مطّلع إن ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكالمة هاتفية الخميس تخفيف الهجمات على حزب الله بسبب إصرار إيران على أن توقف إسرائيل مهاجمة لبنان قبل المحادثات في باكستان. وأعلن نتنياهو في وقت لاحق أن إسرائيل ستبدأ مفاوضات مع لبنان.

من سيقود المحادثات؟

قال مسؤولان إسرائيليان إن المحادثات ستعقد في واشنطن بين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ‌ونظيرته اللبنانية ندى حمادة معوض. وقال أحد المسؤولين إن السفيرين سيجتمعان الأسبوع المقبل.

وفي هذه الفترة التي تسبق المحادثات، كلف نتنياهو وزير الشؤون الاستراتيجية السابق والمقرب منه رون ديرمر بقيادة أي مفاوضات محتملة مع لبنان. وقال مصدر مطّلع إن ديرمر قد يشارك في محادثات لاحقة، لكن حضوره في واشنطن الأسبوع المقبل غير متوقع.

واختار لبنان أيضاً السفير السابق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم لرئاسة ⁠الوفد اللبناني في المحادثات الأوسع. وقال مسؤولون لبنانيون إنه لن يحضر اجتماع الأسبوع المقبل أيضاً.

* ما هو موقف إسرائيل؟

قال نتنياهو الخميس إن إسرائيل لن توقف هجماتها على حزب الله. وأوضح أن المحادثات ستسعى إلى تحقيق هدفين هما نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان.

ولم يذكر نتنياهو ومسؤولون آخرون ما إذا كانوا مستعدين لتقليص العمليات البرية أو الانسحاب من مواقعهم ​في لبنان، في حال ‌أحرزت المحادثات تقدماً. وتقصف إسرائيل قرى لبنانية في محاولة لإنشاء «منطقة عازلة» مع حزب الله في لبنان على حدودها الشمالية.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن إسرائيل ستقلص هجماتها قبل ‌بدء المحادثات. وذكر مسؤول إسرائيلي كبير آخر، على دراية بالمناقشات الجارية في حكومة نتنياهو، أن إسرائيل ستحث لبنان على إقالة وزراء حزب الله في الحكومة اللبنانية.

* ما موقف لبنان؟

قال مسؤول لبناني كبير إن المحادثات ستركز على مناقشة وإعلان وقف إطلاق النار، وإن الموعد المحدد للاجتماع لم يتأكد بعد. وأضاف أن موقف لبنان يتمثل في أن مواصلة المحادثات، للتوصل إلى اتفاق أوسع نطاقاً مع إسرائيل، مسألة ‌مرهونة بوقف إطلاق النار.

وتعكس ‌موافقة لبنان على إجراء المحادثات مستويات غير مسبوقة من المعارضة الداخلية لوضع حزب الله كجماعة ⁠مسلحة. وفي مارس/ آذار، حظرت الحكومة على حزب الله القيام بأنشطة عسكرية. ولكن مع استمرار امتلاك حزب الله لترسانة أسلحة قوية، فإن نزع سلاحه يمثل تحدياً صعباً للدولة اللبنانية التي تواجه الآن واحدة من أكثر اللحظات خطورة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

* هل عقد الطرفان محادثات من قبل؟

لا تربط إسرائيل ولبنان أي علاقات دبلوماسية رسمية، وهما في حالة ⁠حرب من الناحية الفنية منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948. ولإسرائيل تاريخ طويل من التوغلات والحملات العسكرية في لبنان، من بينها احتلال الجنوب لمدة 18 سنة من ​1982 إلى عام 2000، والذي بدأ كعملية ضد جماعات فلسطينية.

وعقدت إسرائيل ولبنان محادثات بوساطة أمريكية في عام 2022 أدت إلى اتفاق ثنائي لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025، عقد الجانبان محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة في الناقورة بجنوب لبنان، في محاولة لترسيخ الاتفاق الذي أنهى القتال بين ⁠إسرائيل وحزب الله عام 2024.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"