ارفعوا الهامات والأعلام تحية للوطن، وللقائد الاستثنائي الفذ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يقود سفينة العز والمجد باقتدار، ويعطي للكرامة معناها الأصيل كقيمة إنسانية عليا، بما يمتلكه من عزيمة ورؤية في القدرة على اتخاذ القرارات الجريئة والصائبة عندما يحتاج الوطن في الشدائد والمحن إلى إرادة صلبة قادرة على مواجهة التحديات والانتصار.
لقد أكدت المحنة الأخيرة التي واجهتها الإمارات أنها ليست مجرد دولة على مساحة جغرافية على شاطئ الخليج العربي، بل هي مساحة للقوة والبأس والصمود والحرية والازدهار والانفتاح والسلام والتسامح، تمتد على اتساع الدنيا. إنها العز والمجد في أوقات الشدة والرخاء، حيث يتبدى الصدق وعزم الرجال في أبهى صوره، ويتبلور جوهر الدول والرجال كما يتبلور الذهب في النار، وتظهر الحقيقة ساطعة كضوء الشمس.
خلال أربعين يوماً من العدوان الإيراني الغاشم بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت بنى تحتية ومطارات وموانئ ومؤسسات وأعياناً مدنية، وقفت الإمارات بقيادتها وقواتها المسلحة ومواطنيها والمقيمين على أرضها صفاً واحداً كالبنيان المرصوص في مواجهة آلة الموت والدمار، وأسقطوا كل الادعاءات والأكاذيب والأراجيف الإيرانية، ومعها كل أشكال الحقد الأعمى، وخرجت الإمارات أقوى وأشد بأساً وشكيمة، وحققت انتصاراً في الثبات والصمود، وفي رد كيد العدو إلى نحره.
لكل ذلك، من حق شعب الإمارات أن يزهو فخراً، وأن يشمخ بقامته إلى عنان السماء، وأن يرفع علم الإمارات عالياً فوق كل بيت ومؤسسة ومبنى، بعد أن احتضنه بقلبه، علماً يزهو بألوانه التي تعبّر عن حقيقة هذا الوطن، كوطن للنماء والازدهار والسلام، والعطاء والإباء، والعزيمة والشجاعة، والقيم والمبادئ الراسخة.
وشعب الإمارات والمقيمون على أرضها من مختلف الجنسيات والمشارب والانتماءات، إذ يلبون دعوة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، برفع العلم، إنما يقومون بواجب وطني التزموا به، وهو أن يكونوا دائماً أوفياء لوطن احتضنهم، ولقيادة رشيدة بذلت كل جهد لتكون الإمارات بلداً متفرداً في هذا العالم يصون ويحمي ويحقق الإنجازات ويقهر كل مستحيل.
إن رفع العلم «يمثل أصدق تعبير عن الفخر بالوطن، وتجديد الولاء والانتماء، وترسيخ قيم الوحدة التي تأسست عليها مسيرة دولة الإمارات»، كما أكد صاحب السموّ نائب رئيس الدولة، الذي شدد أيضاً على أن «علم الإمارات يمثل رمز قوتها، ودليل عزيمتها، وراية مجدها ويعكس تلاحم المجتمع خلف راية الاتحاد». كذلك فإن رفعه عالياً هو «دليل فخرنا بدولتنا وبقواتنا المسلحة، وبقوة اقتصادنا، ورمز ولائنا لرئيس دولتنا».
لقد خرجت دولة الإمارات من الأزمة الأخيرة أكثر قوة واتحاداً وعزيمة، والتفافاً وولاء لقيادتها، وعشقاً لعلمها، وتصميماً على المضي في معارج التنمية والأمن والاستقرار والازدهار، وصون السيادة الوطنية، لا تثنيها عن ذلك أي قوة مهما بلغت من العتوّ والغدر.
لقد خرجت دولة الإمارات من المحنة الأخيرة أكثر قوة، وأصلب عوداً، وأشد عزيمة على أن تبقى كما هي صخرة تتحطم عليها كل الأحلام الصغيرة التي تستهدف أمن الوطن والمواطن، وأن تظل صورتها زاهية تجسد كل معاني الحضارة لدولة تتوحد خلف قيادتها وعلمها وقواتها المسلحة.
سوف تبقى الإمارات دولة العز والمجد والإباء، رغم كيد كل الحاقدين، وسيبقى علمها مرفرفاً خفاقاً.