عادي

«من الكواليس».. لماذا تبخرت أحلام «الاتفاق الوشيك» بين واشنطن وطهران؟

22:51 مساء
قراءة دقيقتين
1

في أروقة إسلام آباد التي ضجت بصمت الترقب، اصطدمت الآمال في التوصل إلى تسوية أولية بين واشنطن وطهران بجدار صلب من التباينات الجوهرية، حيث لم تكن الفجوة فنية فحسب، بل عكست أزمة ثقة عميقة وجدولة زمنية متضاربة حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وكشفت مصادر مطلعة على المفاوضات لموقع «أكسيوس» الأمريكي أن العقبة الكبرى التي واجهت مفاوضات إسلام آباد تمثلت في المدة الزمنية لتجميد البرنامج النووي، إذ طالبت أمريكا إيران بالتزام كامل بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً بحد أدنى، مع فرض قيود رقابية مشددة، ولكن رفضت طهران هذا المقترح وقدمت عرضاً مضاداً يقضي بالتوقف لفترة زمنية لا تتجاوز 9 سنوات.

الترحيل مقابل «التخفيف المحلي»

وبحسب المصادر تمثلت نقطة التصادم الثانية في كيفية التعامل مع مخزون اليورانيوم العالي التخصيب الموجود حالياً داخل إيران، فبينما تصر واشنطن على إخراج كافة المواد المخصبة خارج البلاد لضمان تجريد طهران من أي قدرة نووية سريعة، اقترح الجانب الإيراني «عملية خفض مراقبة لدرجة التخصيب» داخل منشآتها، وهو ما تراه الإدارة الأمريكية غير كافٍ، بينما يراه الإيرانيون حفاظاً على سيادتهم التقنية.

التصعيد السياسي والميداني

بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية، اتجه الرئيس ترامب نحو سياسة "الضغط الأقصى" عبر إعلانه عن فرض حصار على إيران لزيادة أوراق القوة في يد المفاوض الأمريكي.

ورغم تصريحات ترامب عن تلقيه إشارات إيجابية من طهران للتوصل إلى صفقة، إلا أن المؤتمر الصحفي المفاجئ لنائب الرئيس "فانس"، الذي انتقد فيه إيران بشدة وأعلن مغادرة الوفد للبلاد، تسبب في حالة من الغضب والارتباك لدى المفاوضين الإيرانيين الذين اعتقدوا أنهم قاب قوسين أو أدنى من اتفاق أولي.

حراك الوسطاء والعد التنازلي

ورغم التعثر في إسلام آباد، تسابق الدبلوماسية الدولية الزمن مع اقتراب موعد 21 إبريل، وهو تاريخ انتهاء وقف إطلاق النار الحالي.

وتلعب كل من باكستان ومصر وتركيا بحسب «أكسيوس»، أدواراً محورية لتقريب وجهات النظر، حيث من المتوقع أن تشهد واشنطن اجتماعات رفيعة المستوى بين وزير الخارجية المصري ونظيره الأمريكي ماركو روبيو.

ويأمل الوسطاء في إقناع الطرفين بتمديد الهدنة لمدة تصل إلى شهرين إضافيين لتجنب انهيار المحادثات بسبب تعقيدات الملف النووي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"