عادي

برامج الذكاء الاصطناعي تستعد لحكم العالم الرقمي

16:48 مساء
قراءة دقيقتين
1

في استشرافٍ مثير لمستقبل الفضاء الرقمي، أعلن ماثيو برينس، الرئيس التنفيذي لشركة «كلاود فلير»، أن عام 2027 سيمثل نقطة التحول التاريخية التي يسدل فيها الستار على حقبة «إنترنت البشر». ويرى برينس أن العالم يقف على أعتاب مرحلة سيتفوق فيها ضجيج «الوكلاء الرقميين» والأنظمة المؤتمتة على إجمالي النشاط البشري عبر الشبكة العالمية، ما يؤسس لهيكلية رقمية جديدة بالكامل.

وخلال مشاركته في مؤتمر «South by Southwest»، أوضح برينس أن أدوات الذكاء الاصطناعي لم تعد تكتفي بدور المجيب الصامت، بل ارتقت لتصبح «كيانات إجرائية» فاعلة، تتولى بالنيابة عن الإنسان إنجاز مصفوفة من المهام المعقدة، بدءاً من رحلات التسوق الرقمي وصولاً إلى إبرام الصفقات وإتمام البحوث المعمقة. وأشار إلى أن قدرة هذه «البرمجيات الإجرائية» على جذب آلاف المنصات في لمح البصر تولد حمولة تشغيلية هائلة على الخوادم العالمية، تتخطى بمراحل طاقة الاستيعاب أو التصفح البشري التقليدي.

ويعزو الخبراء هذا الطوفان من التحركات الآلية إلى النهم المتزايد لنماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي تجاه البيانات، وهو ما أدى إلى انقلاب موازين القوى الرقمية؛ فبعد أن كانت «النظم المؤتمتة» تشغل مساحة لا تتجاوز 20% من نشاط الويب تاريخياً، باتت اليوم القوة المهيمنة التي تعيد رسم خارطة الحركة المعلوماتية.

وفي امتدادٍ لهذا التحول، ذهب برايان أرمسترونج، الرئيس التنفيذي لشركة «كويت بيس»، إلى أبعد من ذلك، متوقعاً أن يتمدد نفوذ هذه «الأدوات الذكية» ليشمل العصب المالي العالمي. حيث يرى أن المستقبل القريب سيشهد تنفيذ معاملات مالية تقودها «المحركات المستقلة» تفوق في حجمها وسرعتها ما ينجزه البشر، معتمدة في ذلك على العملات المشفرة والمحافظ الرقمية ذاتية الإدارة، كبديل تقني يتجاوز البيروقراطية وعقبات الأنظمة البنكية التقليدية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"