عادي

واشنطن تستضيف محادثات سلام صعبة بين لبنان وإسرائيل

12:00 مساء
قراءة 3 دقائق
3

واشنطن - أ ف ب

يعقد لبنان وإسرائيل مباحثات على مستوى السفيرين في واشنطن في مقر الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، ستكون الأولى على هذا المستوى منذ عقود، إلا أن احتمالات التوصل إلى اتفاق تبدو ضئيلة.
فحتى قبل الاجتماع، دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الاثنين، إلى إلغاء المفاوضات قائلاً إنها «عبثية».
واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس/آذار الماضي، بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية رداً على مقتل المرشد الإيراني على خامنئي في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزواً برياً لمناطق في جنوبه. ومذ ذاك، قتل أكثر من ألفي شخص في لبنان، ونزح أكثر من مليون آخرين رغم دعوات المجتمع الدولي إلى وقف إطلاق النار.
ومن المقرر عقد الاجتماع في وزارة الخارجية صباح الثلاثاء برعاية ماركو روبيو، إلى جانب سفيرَي إسرائيل ولبنان لدى واشنطن يحيئيل ليتر وندى حمادة معوض، إضافة إلى سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية طالباً عدم كشف اسمه: «نتيجة مباشرة لأعمال حزب الله غير المسؤولة، بدأت الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية محادثات دبلوماسية مفتوحة ومباشرة ورفيعة المستوى، هي الأولى من نوعها منذ عام 1993، برعاية الولايات المتحدة».
ووفقاً له، تهدف المحادثات «إلى ضمان أمن طويل الأمد للحدود الشمالية لإسرائيل، ودعم تصميم الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وحياتها السياسية».
بدورها، قالت الناطقة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان الاثنين: «يهدف هذا الحوار بين إسرائيل ولبنان إلى نزع سلاح حزب الله، وطردها من لبنان، وإقامة علاقات سلمية بين بلدينا».
وتابعت: «لن نتفاوض على وقف إطلاق النار مع حزب الله الذي يواصل شن هجمات عشوائية على إسرائيل، وعلى مدنيينا».
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، أنه يوافق على المحادثات المباشرة شرط «تفكيك سلاح حزب الله» والتوصل إلى اتفاق سلام «يستمر لأجيال».
من الجانب اللبناني، أعرب الرئيس جوزيف عون عن أمله في أن «يتم خلال الاجتماع المرتقب غداً في واشنطن بين سفراء لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الاتفاق على وقف إطلاق النار في لبنان، بهدف بدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل» وهما في حالة حرب منذ عقود.

- «سقف توقعات منخفض» 

في واشنطن، وجدت الدبلوماسية الأمريكية نفسها في موقف محرج في الأسابيع الأخيرة، بسبب الضربات الإسرائيلية في لبنان؛ إذ قد تعيق المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، والتي فشلت الأحد.
وتصرّ إدارة ترامب على نزع سلاح حزب الله، معربة عن أسفها لعدم تمكّن الجيش اللبناني من القيام بذلك حتى الآن.
لكن واشنطن تجد نفسها بين نارين، ففي حين تطالب باحترام وحدة أراضي لبنان، تدافع عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
وقال مسؤول إسرائيلي سابق لصحفيين: إن «الأمر سيتطلّب الكثير من الخيال والتفاؤل للاعتقاد» أن النزاع بين إسرائيل ولبنان «يمكن حله غداً في واشنطن»، مضيفاً أن «سقف التوقعات منخفض».
وأضاف: «سيكون من الصعب جداً التوصل إلى اتفاق، وستقوم إسرائيل بإنشاء منطقة عازلة في الشمال، تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في غزة». وتخطط إسرائيل لإنشاء «منطقة أمنية» في جنوب لبنان؛ حيث دخلت القوات الإسرائيلية للقضاء على ما تقول إنه تهديد يشكله حزب الله على سكان شمال إسرائيل.
 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"