الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

حبل دبلوماسي رفيع.. الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة مع ترامب

17 أبريل 2026 23:30 مساء | آخر تحديث: 17 أبريل 23:34 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
بكين- رويترز
تكثف الصين جهودها لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران.
ويقول محللون، إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جين بينغ وترامب في ‌منتصف مايو/ أيار المقبل، يلقي بظلاله على النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة ​للنفط الخام في العالم، ⁠والتي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود إلى حماية إمداداتها من الطاقة.
وساهم نهج الصين المنضبط ‌تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية ‌بدرجة كافية لدرجة أن ترامب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.
* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط
وقال إريك أولاندر رئيس تحرير (مشروع الصين والجنوب العالمي)، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: "سمعتم الرئيس ترامب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين.هذا يضعهم في ‌نفس الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة".
وقالت مصادر مطلعة، إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها ⁠بشأن التجارة وتايوان. وتأخذ في اعتبارها أن ترامب شخص يحركه السعي وراء الصفقات. 
وقالت وزارة الخارجية الصينية، إنها تسهم على الدوام في جهود السلام والتنمية بالمنطقة، وستواصل "بذل جهود دؤوبة لاستعادة السلام" في أقرب وقت ممكن. ويقول ترامب إن القمة ستعقد يومي 14 و15 مايو أيار.
وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة أنشطة دبلوماسية وامتنعت، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترامب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.
وكسر شي ​صمته بشأن الأزمة الثلاثاء الماضي، بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين ‌التنمية والأمن.
وبعد أن حذر ترامب إيران من أن "البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة"، تجنبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين "قلقة للغاية" وحثت الأطراف على تهدئة الوضع.
وأجرى وزير الخارجية وانغ يي ما يقرب من 30 اتصالاً، ولقاء مع نظرائه سعياً إلى وقف إطلاق النار،  بينما قام المبعوث الخاص تشاي جون بجولة في دول عدة.
وقال تشاي للصحفيين إنه سافر في إحدى المرات براً لتجنب المجال الجوي المضطرب، وكان بإمكانه سماع صفارات الإنذار.
* نطاق محدود لقمة ترامب-شي
ويقول محللون أن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران ما يسمح لبكين بالضغط ‌من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترامب. وقال درو طومسون الزميل بكلية إس. راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة: "النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة".
ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث ‌إيران على التحدث إلى الولايات المتحدة، ‌فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في ⁠الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.
ويقول بعض المراقبين،: إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.
وقالت ‌باتريشيا كيم من معهد بروكينجز: "بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين، وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط".
وفي القمة ⁠مع ترامب، ربما توافق الصين على شراء طائرات بوينج، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية ​من نوعها في التاريخ، إضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة. ويقول المحللون، إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح وسيتجنب الموضوعات الطموحة مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي ودخول الأسواق والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.
وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في ⁠واشنطن: "لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة".

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة