بالمرصاد مجدداً، تقف أجهزتنا الأمنية لمرضى النفوس الذين يحاولون النيل من بلادنا ومنجزنا وحياتنا.
بالأمس، أعلن جهاز أمن الدولة، تفكيك تنظيم إرهابي، والقبض على عناصره، لتورطهم في نشاط سري، استهدف المساس بالوحدة الوطنية، وزعزعة الاستقرار، بالتخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية وتخريبية ممنهجة على أراضي الدولة.
في البيان الصادر عن الجهات الأمنية، أكَّد أن هؤلاء يرتبطون بـ«ولاية الفقيه» في إيران، وأنهم يتبنون أيديولوجيات وأفكاراً إرهابية متطرّفة، ونفّذوا عمليات استقطاب وتجنيد، بهدف الوصول إلى مواقع حساسة في بلادنا.
أعضاء التنظيم، عقدوا اجتماعات سرية داخل الدولة وخارجها، مع عناصر إرهابية وتنظيمات مشبوهة، في محاولة لإظهار الدولة بمظهر سلبي، فضلاً عن جمع أموال بطرائق غير رسمية، ونقلها إلى جهات خارجية مشبوهة.
الحديث عن هذا التنظيم، يقودنا إلى استذكار التنظيم السري الذي ضبطت بلادنا عناصره، بُعَيْد ما سُمِّي «الربيع العربي» وكانوا يريدون النيل من المنجز الإماراتي بأفكارهم المتطرفة، وحقدهم الدفين، إلا أن هذا التنظيم الذي كُشف قبل نحو 15 عاماً، أسهم في أن جميع أبناء الإمارات من مواطنين ومقيمين توحدوا حول قيادة البلاد.
التنظيم الذي أُعلن عنه بالأمس يعيش بيننا وعلى أرضنا، وينعم بخيراتنا، ومع ذلك يريد بنا السوء، هذا المنطق العجيب والغريب هو منطق الإرهابيين وحدهم، الذين يلقون الحصى في البئر الذي يشربون منه، ولا يقدِّرون النعمة التي يعيشون فيها ويتمتعون بها.
هؤلاء لا يعرفون العيش بكرامة، أن تكون لديهم مدارس وجامعات، ومستشفيات ومراكز طبية وطرقات حديثة، أن تكون لديهم مدن جميلة، ومرافق حيوية، أن تكون لديهم حياة جديرة بأن تُعاش، بل اعتادوا أن يعيشوا مدججين بالتخلف والرجعية، محاولين النيل من كل منجز لم يقدروا على تحقيقه.
الإمارات كانت وستبقى عصيَّة على كل أصحاب الأفكار المتطرفة، والنظرات الهدَّامة، أولئك الذين لم يستطيعوا الانخراط في نسيجها أو العيش بمستوى الحياة التي توفرها لأهلها، وكان الأجدر بهؤلاء، أن يذهبوا إلى حيث ينتمون، لا أن يعكروا صفو حياة الآخرين الذين أرادوا لبلادهم وأبنائهم العيش بكرامة.
جهاز أمن الدولة مستمر في التصدّي بحزم لأي تهديدات تمسُّ الأمن العام، ونحن واثقون أنهم لن ينالوا من شجرة الإمارات الوارفة.
