الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بُناة الوعي وزُرّاع الفتن

21 أبريل 2026 02:21 صباحًا | آخر تحديث: 21 أبريل 02:22 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
استثنائياً كان الأمس بكل ما فيه، من جانب عشنا فرحة عودة النبض إلى المدارس، وعودة البهجة باستقبال الصفوف للطلبة بعد شوق وغياب فرضته الحرب، رغم أن الدراسة لم تتوقف والعملية التعليمية تحدت الظروف القاهرة لتثبت أن إرادة الاستمرار ومواصلة التعليم ولو عن بُعد أقوى من رغبة البعض في إشعال نيران الحرب وإطفاء شعلة الأمان؛ ومن جهة أخرى شهدنا أمس الاثنين وجهاً آخر لإرادة الحياة والتمسك بالاستقرار والأمن والسلام، من خلال تفكيك خلية إرهابية كانت تخطط لتضليل الشباب في الإمارات وزرع الفتنة وأعمال الشغب في الدولة.
الفرق كبير بين من يزرع الخير وينمّيه في عقول الشباب ليحصدوا نجاحاً ويُزهر المستقبل بفضل إنجازاتهم وإبداعاتهم وما تعلموه في المدارس، وبين من يزرع السموم لينشر الحقد ويجني بسببه المجتمع كرهاً وتشتتاً وضياعاً، ويفقد الشباب بوصلة الأمان والوعي والفهم السليم لكل ما هو صواب.. تلك الخلايا المسمومة التي تنبت من فترة لأخرى تتسلل خلسة وتعمل في الظلام لأنها تكره النور، فالنور يعرّي الحقائق ويكشف الأقنعة ويفضح الزيف، فكيف يخرجون إلى العلن وهم دعاة ضلال وسواد وفساد وموت؟
في نفس اليوم الذي تشرق فيه المدارس والجامعات بضحكات أبنائها الأطفال والشباب، وتعود فرحة الطلاب بلقاء معلميهم وزملائهم، وكلهم حماس لمواصلة دراستهم المدرسية والجامعية بشكل مباشر، في نفس اليوم يكشف جهاز أمن الدولة عن ذلك التنظيم الإرهابي السري الذي كان يعمل على استقطاب الشباب لغسل أدمغتهم بأفكار وأحقاد تنمي لديهم الرغبة في تنفيذ أعمال إرهابية وزرع الفتن.
إنه وجه آخر للحرب، وتعليم الشباب وتوعيتهم وتثقيفهم هو نوع آخر من التمسك بالسلام ونبذ العنف والحروب، وجه آخر للانفتاح وبناء العقول لا هدمها بهدف تخريب الدولة ونشر الخوف والقلق والفكر الإرهابي في كل مكان.
الإمارات التي تراهن على الشباب، تؤمن بقدراتهم وبوعيهم، وتراهن على قوة ووعي أجهزتها الأمنية وقدرتها على استباق الأحداث وتفكيك الخلايا الإرهابية والقبض على كل من تسول له نفسه التخطيط لزعزعة أمن واستقرار الدولة؛ كما فعلت دائماً ولسنوات عدة، حيث سبق أن أفشلت مخططات تخريبية وقبضت على خلايا إرهابية.. حفظ الله الإمارات وحفظ شبابنا من الفتن ومن الانجراف خلف المضللين وخلف كل من يحاول جرهم للانخراط في تنظيمات مشبوهة وتبني الفكر المتطرف ويحاول جعلهم وقوداً للحروب وللصراعات ولخلخلة الاستقرار.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه