الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون يصلون إلى إسلام آباد لجولة جديدة من المحادثات

21 أبريل 2026 10:06 صباحًا | آخر تحديث: 21 أبريل 11:57 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون يصلون إلى إسلام آباد لجولة جديدة من المحادثات
icon الخلاصة icon
وصول وفدي أمريكا وإيران لإسلام آباد لمفاوضات جديدة وسط تهديدات ترامب وحصار الموانئ وخلافات نووية وتصاعد توتر هرمز وتأثر النفط والأسهم
طهران- أ ف ب
أعلنت باكستان وصول الوفدين الأمريكي والإيراني إلى إسلام آباد لجولة جديدة من المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب، في وقت أكد البيت الأبيض أن التوصل إلى اتفاق بات قريباً جداً موضحاً أن  الرئيس دونالد ترامب لديه خيارات عدة في حال رفض طهران التفاوض.

انقسام إيراني

وتأتي الجولة الثانية من المفاوضات قبل 24 ساعة من انتهاء الهدنة بين الطرفين، حيث لفتت مصادر باكستانية إلى أن الرئيس دونالد ترامب قد يحضر بنفسه أو عبر الانترنت في حال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الحالية. وتحدثت وسائل إعلام أمريكية بدورها عن انقسام بين قادة إيران بشان الموقف من الجولة الثانية من المفاوضات حيث يطالب الحرس الثوري والمحافظون بموقف أكثر تشدداً في التفاوض، في ظل استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، فيما يفضل الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى التوصل إلى اتفاق.
 من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لفوكس نيوز: "لم نكن في أي وقت مضى أقرب لإبرام صفقة جيدة مع إيران بفضل أسلوب الرئيس"، مشددة على أن ترامب يمتلك العديد من الخيارات في حال رفض طهران التفاوض.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الأحد، أنه سيرسل وفداً إلى العاصمة الباكستانية لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط، وقبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الذي أعلن في الثامن من إبريل/ نيسان لمدّة أسبوعين.

استهداف المنشآت الحيوية الإيرانية

وقال ترامب الاثنين لوكالة «بلومبيرغ»: إن الإنذار الذي وجهه لإيران لتوقيع اتفاق وإلا سيستهدف منشآتها الحيوية، ينتهي «مساء الأربعاء، بتوقيت واشنطن»، مستبعداً تمديد الهدنة. وأضاف لشبكة «سي بي أس»، أنه إذا لم تتم الاستجابة للمطالب الأمريكية، «ستنفجر قنابل كثيرة».إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت الاثنين، أن سيطرة الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية الاثنين وحصارها لموانئ البلاد، والتأخّر في تطبيق الهدنة في لبنان «انتهاكات واضحة لوقف إطلاق النار». وأضافت: «لا خطط لدينا بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات، ولم يجر اتّخاذ أي قرار في هذا الصدد».وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي: «بينما تدّعي الولايات المتحدة الدبلوماسية واستعدادها للمفاوضات، تقوم بتصرّفات لا تدلّ بأي شكل من الأشكال على أنها جديّة بشأن المضي قدماً في العملية الدبلوماسية».
بدوره، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الذي قاد الوفد المشارك في المحادثات قبل أسبوعين في باكستان «عبر فرض حصار وانتهاك وقف إطلاق النار، يريد ترامب تحويل طاولة المفاوضات هذه إلى طاولة استسلام أو تبرير تجدد الأعمال العدائية، وفق ما يراه مناسباً».
وأضاف على "إكس": «لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين، كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».ورغم اقتراب الهدنة من نهايتها، أعلنت هيئة الطيران المدني في إيران، إعادة فتح مطاري الإمام الخميني ومهرآباد الرئيسيين في طهران، بعد إغلاق استمر لأسابيع بسبب الحرب.

 هرمز المسألة الرئيسية العالقة 

وشدّد ترامب الاثنين على أنه لن يرفع الحصار المفروض على موانئ إيران، إلا في حال التوصل إلى «اتفاق» معها.وجاء في منشور لترامب على منصته تروث سوشال أن الحصار «يدمّر إيران بالكامل. إنهم يخسرون 500 مليون دولار يومياً، وهو رقم لا يمكنهم تحمّله، حتى على المدى القصير».من جهتها، أفادت شركة «لويدز لِست إنتليجنس» المتخصصة في البيانات البحرية الاثنين، بأن «26 سفينة من الأسطول الإيراني الشبح تجاوزت الحصار الأمريكي» منذ فرضه الأسبوع الماضي.
واستعداداً لجولة المفاوضات الجديدة، عُزز الأمن في إسلام آباد الأحد، بإغلاق طرق، ونشر أسلاك شائكة، بحسب ما أفاد صحفيون. ودعت موسكو الاثنين إلى الحفاظ على الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وإلى مواصلة الجهود الدبلوماسية برعاية باكستان.
وارتفعت أسعار النفط بقوة الاثنين، بعد تصاعد التوتر بشأن مضيق هرمز. كما تراجعت أسعار الأسهم في البورصات العالمية. فقد واصلت الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، بعد إعلان ترامب أن مدمّرة أمريكية أطلقت النار على سفينة إيرانية حاولت كسره.
وقال إنّ السفينة «توسكا» تجاهلت أوامر التوقف، ما دفع مدمّرة مزودة بصواريخ موجهة إلى «إيقافها تماماً عبر إحداث فجوة في غرفة المحركات»، والسيطرة عليها.

هجمات ضد السفن


وكان ترامب ندّد بهجمات نُسبت إلى إيران ضد عدد من السفن التجارية التي كانت تحاول عبور مضيق هرمز.
وبحسب موقع «مارين ترافيك» لرصد حركة المرور البحرية، انخفضت عمليات عبور المضيق إلى الصفر الأحد.
وأكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، ضرورة الحفاظ على حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية. وندّدت موسكو بدورها بـ«الحصار البحري غير القانوني ومصادرة السفينة الإيرانية».
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن طهران تشترط رفع الحصار الأمريكي، كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات مع واشنطن.
كما تبقى الخلافات كبيرة بين الطرفين حول الملف النووي الإيراني.
وقال ترامب إن طهران وافقت على إخراج اليورانيوم المخصّب من إيران، الأمر الذي نفته إيران مجدداً الاثنين.

في لبنان، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن هدف المفاوضات الثنائية المرتقبة مع إسرائيل هو وقف الأعمال العدائية، وإنهاء احتلال قواتها لمناطق في جنوب البلاد، موضحاً أن السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم سيترأس وفد لبنان المفاوض.
ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف هش لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان، بعد إعلان ترامب هدنة لمدّة عشرة أيّام بين الطرفين اللذين يخوضان حرباً بدأت في الثاني من مارس/ آذار الماضي، على خلفية الحرب في إيران، وأسفرت عن مقتل 2387 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه